سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن نِكاحينِ أن يجمعَ الرَّجلُ بينَ المرأةِ وعمَّتِها وبينَ المرأةِ وخالتِها

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# نكاح - ما يحل من النساء وما يحرم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# نكاح - الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها ...# نكاح - أنكحة الجاهلية
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1930)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5403) بلفظه، وأحمد (11637) بزيادة في أوله.

الشرح والتوضيح

نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ علَى عَمَّتِهَا، والمَرْأَةُ وخَالَتُهَا.

فَنُرَى خَالَةَ أبِيهَا بتِلْكَ المَنْزِلَةِ لأنَّ عُرْوَةَ، حدَّثَني عن عَائِشَةَ، قالَتْ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5110 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5110)، ومسلم (1408) حَدَّد الشَّرعُ الكريمُ أحكامَ الأسرةِ في الزَّواجِ والطَّلاقِ، وبَيَّن ما يِحُّل فيه وما يَحرُمُ، وما يترتَّبُ على ذلك كُلِّه من الحقوقِ والواجباتِ على كُلِّ الأطرافِ، واستقَرَّ الأمرُ بما وضَّحه القرآنُ وبَيَّنَتْه السُّنَّةُ النبويَّةُ، ولا ينبغي لأحَدٍ أن يُغَيِّرَ فيها باجتهادِه مع وجودِ النُّصوصِ القاطِعةِ الواضِحةِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن الجَمْعِ بيْن المرأةِ وعَمَّتِها، والمرأةِ وخالتِها في نكاحٍ واحدٍ ، فلو نكَحَهما معًا بطل نكاحُهما؛ إذ ليس تخصيصُ إحداهما بالبُطلانِ أَولى من الأخرى، فإن نكَحَهما مرتَّبًا بطل نكاحُ الثانيةِ؛ لأنَّ الجَمعَ بها حصل.

وهذا النَّهيُ لما يُفضي إليه الجَمعُ من قَطعِ الأرحامِ القريبةِ بما يقَعُ بين الضرائِرِ من الشَّنَآنِ والشُّرورِ بسَبَبِ الغَيرةِ.

ثم أخبر محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهريُّ -أحَدُ رواةِ الحديثِ- أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ حَدَّثه عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ الرَّضَاعةَ تُحرِّمُ ما يُحرِّمُه النَّسَبُ، فكما أنَّ المرأةَ لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها مِنَ النَّسبِ، فكذلك لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها مِنَ الرَّضاعةِ، وهي أنْ تكونَ أُختَ أُمِّها الَّتي أرضَعْتَها، وكذلك العمَّةُ، فكما لا يُجمَعُ بيْن المرأةِ وعمَّتِها مِنَ النَّسبِ لا يُجَمَعُ بيْن المرأةِ وعمَّتِها مِنَ الرَّضاعةِ، وأيضًا خالةُ الأبِ مِنَ الرَّضاعِ كخالةِ الأبِ مِنَ النَّسبِ، وكذلكَ في سائرِ المُحرَّماتِ بالرَّضاعِ.

وقيل: لا حاجةَ إلى قَولِ ابنِ شِهابٍ الزُّهرىِّ: «فنرى خالةَ أبيها بتلك المنزلةِ»، ولا حاجةَ إلى تشبيهِها بما حُرِّم بالرَّضاعِ؛ فهو استدلالٌ غيرُ صَحيحٍ مِن الزُّهْريِّ؛ لأنَّه استدَلَّ على تحريمِ من حُرِّمَت بالنَّسَبِ بتحريمِ من حُرِّمَت بالرَّضاعِ، وإنَّما يدخُلُ في معنى هذا الحديثِ تحريمُ نكاحِ الرَّجُلِ المرأةَ على عَمَّتِها من الرَّضاعةِ وخالتِها من الرَّضاعةِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 621 ت عبد الباقي) :

1930 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي ‌سعيد الخدري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‌ينهى ‌عن ‌نكاحين، ‌أن ‌يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 189) :

5403 - أخبرنا هناد بن السري الكوفي، عن عبدة هو ابن سليمان، ومحمد يعني ابن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي ‌سعيد الخدري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يجمع وقال محمد: أن يجمع الرجل بين ‌المرأة، ‌وعمتها، وبين المرأة وخالتها ".

خالفه بكير بن عبد الله بن الأشج

مسند أحمد (18/ 180 ط الرسالة) :

11637 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد.

ومحمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى عن صيام يومين، وعن صلاتين، وعن نكاحين، سمعته ينهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن صيام يوم الفطر والأضحى، وأن يجمع بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها .

أحاديث ذات صلة