أهلُ الجنَّةِ يأكُلونَ ويشرَبونَ ولا يبولونَ ولا يتغوَّطونَ ولا يمتخِطونَ ولا يبزُقونَ يُلهَمونَ الحمدَ والتَّسبيحَ كما يُلهَمونَ النَّفَسَ طعامُهم له جُشاءٌ وريحُهم المِسكُ
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (4375) بلفظه، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (12403)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (1030) باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (7435)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4375) واللفظ لهما، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (12403)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (1030) باختلاف يسير.
إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فيها ويَشْرَبُونَ، ولا يَتْفُلُونَ ولا يَبُولونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ.
قالوا: فَما بالُ الطَّعامِ؟ قالَ: جُشاءٌ ورَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ والتَّحْمِيدَ، كما تُلْهَمُونَ النَّفَسَ.
وفي رواية: إلى قَوْلِهِ: كَرَشْحِ المِسْكِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2835 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الجَنَّةُ خَيرُ ما اجتَهَدَ له المُجتَهِدونَ؛ ففيها مِنَ النَّعيمِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أذُنٌ سَمِعَت، ولا خطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يُخْبِرُ عنِ الجنَّةِ بِما يُشوِّقُ النُّفوسَ إليها ويَشحَذُ الهِمَمَ لَها، ولِيُشَمِّرَ لها الطَّالِبونَ، ويَرْغَبَ فيها الرَّاغِبونَ.
وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ نَعيمِ الجَنَّةِ وصِفاتِ أهلِها وصِفةِ عَيشهِم فيها، فيقول: «إنَّ أَهلَ الجَنَّةِ يَأكُلون فيها وَيشْرَبون» تَنعُّمًا لا جُوعًا ولا عَطشًا، تَنعُّمًا دائمًا لا آخِرَ له ولا انقطاعَ أبدًا.
ومِن نَعيمِ الجنَّةِ لعِبادِ اللهِ المؤمنينَ أنَّهم «لا يَتْفُلون» أي: لا يَبصُقون ما يَخرُجُ مِن الفمِ، «ولا يَبُولونَ ولا يَتغَوَّطون» بإخراجِ ما في بُطونِهم مِن البَولِ البِرازِ، «ولا يَتمَخَّطون» أي: لا يَخرُجُ منهم المُخاطُ، وهو ما يَسيلُ مِن الأنفِ كالنُّخامةِ ونَحوِها، والمعنى: أنَّهم لا يَكونُ مِنهم شَيءٌ مِن أَوساخِ الدُّنيا النَّاتجةِ عنِ الأَكلِ والشُّربِ، واشتَمَلَ ذلك على نَفيِ جَميعِ النَّقصِ عنهم.
فسَأل الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَما بالُ الطَّعامِ؟» أي: إذا كانوا يَأكُلون ويَشرَبون ثُمَّ إنَّهم لا يَبولُون ولا يَتغَوَّطون؛ فأَيْنَ يَذهبُ طَعامُهم؟ فأخَبَرهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ فَضلاتِ الطَّعامِ تَخرُجُ على هَيئةِ جُشاءٍ، وهو صَوتُ يَخرُجُ مِنَ الفَمِ عندَ امْتلاءِ المَعِدَةِ، «ورَشْحٌ» أي: عَرَقٌ يكونُ «كَرَشْحِ المِسكِ» أي: كَريحِه وطِيبِه، وهُم في الجنَّةِ «يُلهَمونَ التَّسبيحَ والتَّحميدَ، كَما يُلهَمونَ النَّفَسَ» والإلهامُ: إلقاءُ شَيءٍ في النُّفوسِ، يَبعَثُ على فِعلِ شَيءٍ أو تَركِه، والمعنى: أنَّ تَسبيحَهم وتَحميدَهم يَجْريانِ مع الأنفاسِ، كما يُلهَمُ النَّاسُ في الدُّنيا النَّفَسَ؛ فلا يَقَعُ فيه تَعبٌ أو مَشقَّةٌ، كما لا يَتعَبُ النَّاسُ في الدُّنيا مِن التَّنفُّسِ، ولا يَشغَلُهم شَيءٌ عن ذلك كالملائكةِ، أو أرادَ أنَّها تَصيرُ صِفةً لازمةً لا يَنفكُّون عنها؛ كالتَّنفُّسِ اللَّازمِ للإنسانِ، والحاصلُ: أنَّه لا يَخرُجُ منهم نفَسٌ إلَّا مَقرونًا بذِكرِ اللهِ سُبحانه وشُكرِه؛ وذلك أنَّهم امتَلَأَت قُلوبُهم بمَحبَّةِ ربِّهم، ومَن أحَبَّ شيئًا أكثَرَ مِن ذِكرِه.
وفي الحديثِ: أنَّ نَعيمَ أهلِ الجنَّةِ ومَلاذَّها يكونُ بالملاذِّ الحسِّيَّةِ والمعنويَّةِ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 462) :
7435- أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبزقون يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس طعامهم له جشاء وريحهم المسك".
[شرح السنة - للبغوي] (15/ 212) :
4375 - أخبرنا عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا محمد بن كثير، نا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة يأكلون، ويشربون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، ويلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، ورشحهم المسك.
مستخرج أبي عوانة (21/ 501) :
12403 - حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان الثوري ح؛
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أهل الجنة يأكلون ويشربون، ولا يبولون ولا يتغوطون، ولا يبزقون، ولا يمتخطون، طعامهم جشاء، ورشحهم كالمسك -أو قال كرشح المسك" قال ابن كثير: "ويلهمون الحمد، والتسبيح كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، وريحهم كالمسك".
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص315) :
1030 - ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، طعامهم جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون فيها التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 462) :
7435- أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبزقون يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس طعامهم له جشاء وريحهم المسك".
[شرح السنة - للبغوي] (15/ 212) :
4375 - أخبرنا عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا محمد بن كثير، نا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة يأكلون، ويشربون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، ويلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، ورشحهم المسك.
مستخرج أبي عوانة (21/ 501) :
12403 - حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان الثوري ح؛
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أهل الجنة يأكلون ويشربون، ولا يبولون ولا يتغوطون، ولا يبزقون، ولا يمتخطون، طعامهم جشاء، ورشحهم كالمسك -أو قال كرشح المسك" قال ابن كثير: "ويلهمون الحمد، والتسبيح كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، وريحهم كالمسك".
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص315) :
1030 - ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، طعامهم جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون فيها التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس