تدنو الشمسُ يومَ القيامةِ من الخلقِ ، حتى تكونَ منهم كمقدارِ مَيلٍ ، فيكون الناسُ على قدرِ أعمالهم في العَرقِ ، فمنهم من يكونُ إلى كعبَيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتَيه ، ومنهم من يكون إلى حِقْوَيه ، ومنهم من يلجُمه العرقُ إلجامًا

الدلالات الموضوعية:# قيامة - دنو الشمس# إيمان - اليوم الآخر# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: المقداد بن عمرو بن الأسود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2864)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 255) (602)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) جميعا بلفظه، والترمذي (2421)، وأحمد (23813) بنحوه.

الشرح والتوضيح

تُدْنَى الشَّمْسُ يَومَ القِيامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حتَّى تَكُونَ منهمْ كَمِقْدارِ مِيلٍ -قالَ سُلَيْمُ بنُ عامِرٍ: فَواللَّهِ ما أدْرِي ما يَعْنِي بالمِيلِ؛ أمَسافَةَ الأرْضِ، أمِ المِيلَ الذي تُكْتَحَلُ به العَيْنُ؟- قالَ: فَيَكونُ النَّاسُ علَى قَدْرِ أعْمالِهِمْ في العَرَقِ؛ فَمِنْهُمْ مَن يَكونُ إلى كَعْبَيْهِ، ومِنْهُمْ مَن يَكونُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَن يَكونُ إلى حَقْوَيْهِ، ومِنْهُمْ مَن يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلْجامًا.

قالَ: وأَشارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ إلى فِيهِ.

الراوي : المقداد بن عمرو بن الأسود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2864 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2864)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 255) (602)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) جميعا بلفظه، والترمذي (2421)، وأحمد (23813) بنحوه.

يومُ القيامةِ يَومٌ عظيمٌ، وأهوالُه ومَواقفُه مُتعدِّدةٌ؛ منَ الحَشرِ، وانتِظارِ الحِسابِ، والمرورِ على الصِّراطِ وغيرِ ذَلك.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تدنى الشَّمس يومَ القيامةِ منَ الخَلقِ» فتَقترِبُ منهم وتكونُ فوْقَهم «حتَّى تكونَ منهم كمِقدارِ مِيلٍ» والمِيلُ: اسمٌ مُشترَكٌ بيْن مَسافةِ الأرضِ، والمِرْودُ الَّذي تُكحَّلُ به العيْنُ، ولذلكَ أشْكَلَ المرادُ على سُليمِ بنِ عامرٍ -أحدِ رُواةِ الحديثِ- فقال مُقسِمًا: «فَواللهِ ما أدْري ما يَعني بالمِيلِ؟ أَمسافةُ الأرضِ» أي: أَراد المَسافةَ الَّتي هيَ عندَ العَربِ مِقدارُ مَدِّ البصرِ منَ الأرضِ، أمِ الميلُ الَّذي يُؤخَذُ به الكُحلُ مِن المُكحُلةِ، ثمَّ يُمسَحُ به على الأجفانِ حتَّى تَكتِحلُ به العينُ.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العرَقَ سيَغمُرُ النَّاسَ ويَكونُ على قَدرِ أَعمالِهم في كَثرةِ العَرَقِ وقِلَّتِه؛ فمِنهم مَن يَكونُ عَرَقُه إلى كَعبيْه، ومِنهم مَن يَكونُ عَرَقُه إلى رُكبتَيْه، ومِنْهم مَن يَكونُ إلى حِقوَيْه، وهوَ مَعقِدُ الإِزار، وهو الخاصرةُ، أو طَرَفا الوَركَيْنِ، ومِنهم مَن يُلجِمُه العرقُ إلجامًا، أي: يَصِلُ إلى فَمِه، فيكونُ له بمَنزلَةِ اللِّجامِ منَ الحَيواناتِ، كَما قالَ الصَّحابيُّ المِقدادُ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنه: «وأَشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيدِه إلى فيهِ»، فَتَتراكمُ في هذا الموقفِ الأَهوالُ، وتَدنو الشَّمسُ، ويَكونُ زحامُ بعضِهم بعضًا، فيُشدَّد أمرُ العَرقِ على البعضِ ويُخفَّف على البَعض بحَسَبِ أَعمالِهم، وقيل: إنَّ هذا خاصٌّ بالكافِرين والعُصاةِ، أمَّا المؤمِنون فإنَّ اللهَ يُخفِّفُ عنهم ويكونُ المُوقِفُ عليهم كمَوقِفهم في صَلاتِهم.

وفي الحديثِ: التَّرهيبُ مِن يومِ القِيامةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2196 ) :

62 - (2864) حدثنا الحكم بن موسى، أبو صالح.

حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر.

حدثني سليم بن عامر.

حدثني المقداد بن الأسود قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تدني ‌الشمس، ‌يوم ‌القيامة، ‌من ‌الخلق، ‌حتى ‌تكون ‌منهم ‌كمقدار ‌ميل".

قال سليم بن عامر: فوالله! ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين.

قال "فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق.

فمنهم من يكون إلى كعبيه.

ومنهم من يكون إلى ركبتيه.

ومنهم من يكون إلى حقويه.

ومنهم من يلجمه العرق إلجاما".

قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه.

[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 255) :

602 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، ح وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك كلاهما، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد بن الأسود ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تدنا ‌الشمس ‌يوم ‌القيامة ‌من ‌الخلق ‌حتى ‌تكون ‌منهم ‌كمقدار ‌ميل - قال سليم: والله ما أدري ما عنى بالميل؟ مسافة من الأرض؟ أم الميل الذي يكحل به العين؟ - قال: فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجم العرق إلجاما وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه

شعب الإيمان (1/ 243 ت زغلول) :

258 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد بن الأسود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل.

قال سليم بن عامر فو الله ما أدري ما عنى بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين؟ قال:

فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما.

سنن الترمذي (4/ 614) :

2421 - حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني سليم بن عامر قال: حدثنا المقداد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان ‌يوم ‌القيامة ‌أدنيت ‌الشمس ‌من ‌العباد ‌حتى ‌تكون ‌قيد ‌ميل أو اثنين - قال سليم: لا أدري أي الميلين عنى؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي يكحل به العين؟ - قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاما فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى فيه: أي يلجمه إلجاما: هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن أبي سعيد، وابن عمر.

[مسند أحمد] (39/ 235 ط الرسالة) :

23813 - حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان ‌يوم ‌القيامة، ‌أدنيت ‌الشمس ‌من ‌العباد ‌حتى ‌تكون ‌قيد ‌ميل أو ميلين.

قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاما "

أحاديث ذات صلة