لأَنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ علَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيابَهُ، فَتَخْلُصَ إلى جِلْدِهِ، خَيْرٌ له مِن أنْ يَجْلِسَ علَى قَبْرٍ.

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه# دفن ومقابر - الجلوس على القبر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# دفن ومقابر - آداب المقبرة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان حَريصًا عَلى إرشادِ المُسلمينَ لِمَا فيهِ إظهارُ تَكريمِ بَعضِهم لِبعضٍ في المَحيا وبعْدَ المَماتِ، ومِن ذلك أنَّه نَهى في هذا الحديثِ عنِ القُعودِ والجُلوسِ عَلى القُبورِ، وشَدَّد النَّهيَ عنْ هذا الأَمرِ؛ فأخبَرَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُحذِّرًا أنَّه إنْ جلَسَ الإنسانُ عَلى قِطعةٍ مُلْتهِبةٍ مِنَ النَّارِ، فأحرَقَت هَذه الجَمرةُ ثِيابَه ووصَلَت إلى جِلدِه -وهذا فيه ضَررٌ كَبيرٌ وألَمٌ عَظيمٌ- أنَّ هذا التَّحريقَ للثِّيابِ والجِلدِ أحسَنُ للإنسانِ وأَهونُ مِن أنْ يَجلِسَ عَلى قبْرٍ، وَهذا تَحذيرٌ شَديدٌ، ونَهيٌ أَكيدٌ عنِ الجُلوسِ عَلى القَبرِ، وقدْ نَهى عنِ الجُلوسِ عَلى القَبرِ؛ لِمَا فيهِ مِن الاستِخفافِ بحقِّ أَخيهِ المُسلمِ حتَّى وإنْ كان ميِّتًا.

والمَعهودُ مِنَ القُبورِ لَيس إلَّا زِيارتُها والدُّعاءُ عندَها قائمًا، كَما كانَ يَفعَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الخَروجِ إلى البَقيعِ، ويَقولُ: «السَّلَامُ عليكُمْ أهْلَ الدِّيَارِ مِن المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ، وإنَّا -إنْ شاءَ اللهُ- لَلَاحِقُونَ، أسأَلُ اللهَ لنَا ولكُمُ العافِيةَ» رواه مُسلمٌ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 667 ت عبد الباقي) :

96 - (971) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌لأن ‌يجلس ‌أحدكم ‌على ‌جمرة ‌فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر".

صحيح مسلم (3/ 62) :

96 - (971) وحدثناه قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز، - يعني: الدراوردي - (ح) وحدثنيه عمرو الناقد ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان كلاهما عن سهيل بهذا الإسناد نحوه‌‌ .

أحاديث ذات صلة