أَلَمْ تَرَوُا الإنْسانَ إذا ماتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: فَذلكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - بصر الميت تتبع نفسه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ فيهِ تَوضيحٌ وتَعليلٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لحالَةٍ عامَّةٍ، وهي شُخوصُ أَبصارِ المُحتضَرينَ بعْدَ خُروجِ الرُّوحِ، وقدْ فسَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هَذه الحالةَ بأنَّ البَصرَ يَتبَعُ الرُّوحَ؛ فَقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عنهم: «أَلم تَرَوْا أنَّ الإنسانَ إذا ماتَ شَخَصَ بَصَرُه»، أي: ارتَفَعَ النَّظرُ للأعْلى ولم يَرْتدَّ، وبَقِي مُنفتِحًا ومُتَّسِعًا؟ وهذا السُّؤالُ فيهِ تَقريرٌ لِلحالةِ الَّتي يَعلَمُها النَّاسُ عندَ الموتِ.

فأجابوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأنَّ هذا ما يَحدُثُ، فقالَ: «فذَلكَ حينَ يَتبَعُ بَصَرُه نَفْسَه»، أي: أنَّه يَنظُرُ إلى رُوحِه الصَّاعدةِ إلى السَّماءِ مع الملائكةِ.

وقدْ روى مُسلمٌ في صَحيحِه: عن أُمِّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها قالت: «دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على أبي سَلَمةَ وقد شَقَّ بصَرُه فأغْمَضَه»؛ وذلك لئلَّا يَقبُحَ مَنظرُ الميِّتِ، فتُغمَضُ عيْنُ الميِّتِ بعدَ خُروجِ الرُّوحِ كما أغمَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَينَي أبي سَلَمةَ.

أحاديث ذات صلة