مَن أَرَادَ أَهْلَ هذِه البَلْدَةِ بسُوءٍ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَذَابَهُ اللَّهُ كما يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# فضائل المدينة - إكرام أهل المدينة# فضائل المدينة - جزاء من أراد أهل المدينة بسوء# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1386)

الشرح والتوضيح

المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، واختارَها لتَكونَ مُهاجَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وحاضنةَ دَعوتِه، وأساسَ دَولتِه.

وفي هَذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يُدافِعُ عن المدينةِ وأهلِها المؤمنِينَ الصَّالحينَ، ومِن ذلك: أنَّ مَن أرادَ أهلَ المَدينةِ بسُوءٍ وعزَمَ على إيذائهِم، أَذابَه اللهُ كَما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ، وذَلك في الآخرَةِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ: «لا يُريدُ أحَدٌ أهلَ المدينةِ بِشَرٍّ، إلَّا أذابَه اللهُ في النَّارِ ذَوْبَ الرَّصاصِ»؛ فجَعَلَ العِقابَ في نارِ جَهنَّمَ.

ويَحتمِلُ أنَّ المرادَ: أنَّ مَن أَرادَها في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كُفِيَ المُسلمون أَمْرَه، واضْمحَلَّ كيْدُه كَما يَضمحِلُّ المِلحُ في الماءِ، وقدْ يَكونُ ذَلك لِمَن أَرادَها في الدُّنيا عامَّةً، فَلا يُمهِلُه اللهُ، وَلا يُمكِّنُ له سُلطانًا، بل يُذهِبُه عن قُربٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1007 ) ((492- (‌1386) حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار.

قالا: حدثنا حجاج بن محمد.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

كلاهما عن ابن جريج.

أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن أبي عبد الله القراظ؛ أنه قال: أشهد على أبي هريرة أنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم

((من أراد أهل هذه البلدة بسوء (يعني المدينة) أذابه الله كما يذوب الملح في الماء)).

493- (1386) وحدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار.

قالا: حدثنا حجاج.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

جميعا عن ابن جريج.

قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة؛ أنه سمع القراظ (وكان من أصحاب أبي هريرة ) أذابه الله كما يذوب الملح في الماء((.

قال ابن حاتم، في حديث ابن يحنس، بدل قوله بسوء: شرا.

(1386)- حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن أبي هارون موسى بن أبي عيسى.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا الدراوردي عن محمد بن عمرو.

جميعا سمعا أبا عبد الله القراظ.

سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

أحاديث ذات صلة