خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ علَى إِحْرَامِهِ، وَمَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ.

فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ، وَكانَ مع الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ.

قالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إلى الزُّبَيْرِ، فَقالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟!

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# حج - التمتع بالحج# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - ما جاء في الحذر# حج - مناسك الحج# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - الإهلال بالنسك# حج - رفع الصوت بالإهلال# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ علَى إِحْرَامِهِ، وَمَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ.

فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ، وَكانَ مع الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ.

قالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إلى الزُّبَيْرِ، فَقالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟! الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1236 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري التَّمتُّعُ في الحجِّ هو أنْ يَنويَ الحاجُّ عُمرةً معَ حَجَّتِه، فإذا قدِمَ مكَّةَ واعتَمرَ وانْتَهى مِن عُمرتِه، تَحلَّلَ من إحْرامِه، وتَمتَّعَ بكلِّ ما هو حَلالٌ، حتَّى تَبدأَ مَناسِكُ الحجِّ يومَ الثَّامنِ مِن ذِي الحِجَّةِ.

وَفي هذا الحَديثِ تَذكُرُ أسْماءُ بنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عَنهما جانبًا ممَّا حدَثَ في حَجَّةِ الوَداعِ، فتُخبِرُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّهم خَرَجوا مُحرِمينَ بالحجِّ في العامِ العاشِرِ منَ الهِجرةِ، فلمَّا قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ وطافَ بالبيتِ وسَعى بالصَّفا والمَرْوةِ، أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه الَّذينَ كان مَعَهمُ الهَديُ -وهو اسمٌ لكلُّ ما يُهْدَى إلى الكَعبةِ منَ الأنْعامِ الإبِلِ والبَقرِ والغَنمِ قُربةً إلى اللهِ- فلْيَظَلَّ عَلى إحْرامِه حتَّى يَحِلَّ بعدَ الوُقوفِ بعَرَفةَ ونِهايةِ أعْمالِ الحجِّ، ويَكونُ قدْ قرَنَ بيْنَ العُمرةِ والحجِّ، وأمَّا مَن لم يكُنْ مَعَه هَديٌ فلْيَتحلَّلْ بعُمرةٍ، ثُمَّ يَنتظِرْ ويَظلَّ مُتمتِّعًا إلى يَومِ التَّرْويةِ الثامِنِ من ذي الحِجَّةِ فيُحرِمُ بالحجِّ، فيكونُ مُتمتِّعًا.

وأخبَرَتْ أسْماءُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانت ممَّن لم يكُنْ معَه هَديٌ، فكانت ممَّن تَمتَّعوا بعُمرةٍ، وكانَ زَوجُها الزُّبيرُ بنُ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه ممَّن ساقَ الهَديَ، فبَقيَ على إحْرامِه، وبعدَ أنْ تَحلَّلَتْ من إحْرامِها لَبِستْ ثيابَها، ولعلَّ المرادَ: ثيابُ زينَتِها، وإلَّا فالنِّساءُ ليس لهُنَّ المنعُ منَ المَخيطِ في إحْرامِهنَّ، ويؤيِّدُ ذلك ما رُويَ عندَ النَّسائيِّ: «وتَطيَّبتُ من طِيبي»، فخرَجَتْ رَضيَ اللهُ عنها من خَيْمتِها، فجلَسَتْ إلى جانبِ زَوجِها الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه، فأمَرَها أنْ تَقومَ وتَبتعِدَ عنهُ، وفي رِوايةٍ لمُسلمٍ: «اسْتَرْخي عنِّي، اسْتَرْخي عنِّي»، أي: تَباعَدي، وكأنَّه رَضيَ اللهُ عنه خَشِيَ أنْ يَأتيَ ما يَحرُمُ على المُحرمِ مِن لَمسٍ بشَهوةٍ أو نَحوِه، فقالتْ رَضيَ اللهُ عنها مُنكِرةً عليه: «أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيكَ؟!»، أي: أهجُمَ وأُلْقيَ بنَفْسي عليكَ؟! وتَعني: لا تَعتقِدْ أنِّي جئتُ لأُفسِدَ عليكَ حجَّتَكَ، أو أنَّها تُسبِّبُ أنْ توقِعَه في بعضِ مَحظوراتِ الإحْرامِ.

وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ التَّمتُّعِ بعُمرةٍ في أشهُرِ الحجِّ.

وفيه: أنَّ المُتمتِّعَ الَّذي لم يسُقِ الهَديَ إذا تَحلَّلَ بعَملِ العُمرةِ؛ فقدْ حلَّ له ما كان يُحظَرُ عليه بإحْرامِه إلى أنْ يُهِلَّ بالحجِّ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 907 ت عبد الباقي) :

191 - (1236) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له) حدثنا روح بن عبادة.

حدثنا ابن جريج.

حدثني منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.

قالت: خرجنا محرمين.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان معه هدي، فليقم على إحرامه.

ومن لم يكن معه هدي، فليحلل" فلم يكن معي هدي فحللت: وكان مع الزبير هدي فلم يحلل.قالت: فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير.

فقال: قومي عني.

فقلت: أتخشى أن أثب عليك؟

صحيح مسلم (2/ 908 ت عبد الباقي) :

192 - (1236) وحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري.

حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي.

حدثنا وهيب.

حدثنا منصور ابن عبد الرحمن عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.

قالت:قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج.

ثم ذكر بمثل حديث ابن جريج.

غير أنه قال: فقال: ‌استرخي ‌عني.

‌استرخي ‌عني.

فقلت: أتخشى أن أثب عليك؟.

أحاديث ذات صلة