إنَّ اللهَ لَيَرْضى عن العبدِ أن يأكلَ الأكلةَ فيحمَدَه عليها ، أو يشرب الشَّربةَ فيحمَدَه عليها

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أطعمة - آداب الأكل# أدعية وأذكار - أذكار الطعام# أدعية وأذكار - حمد الله بعد الأكل والشرب# أطعمة - ما يقول إذا فرغ من الطعام
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2734)

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2734 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] رِضا اللهُ عزَّ وجلَّ غايَةُ كُلِّ مُسلمٍ، وعندما يَستشعِرُ المسْلمُ نِعمَ اللهِ عليه، ويَمتلِئُ قَلبُه بالحمدِ، ويَنطِقُ لِسانُه بالثَّناءِ على اللهِ؛ فإنَّ هذا يَكونُ سَببًا لنَيْلِ مَحبَّةِ اللهِ ورِضاهُ.

وفي هَذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحدَ الأُمورِ الَّتي يَستَطيعُ المُسلِمُ أنْ يَحظَى فيها بِرِضا اللهِ، فأخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ اللهَ لَيَرْضَى عنِ العَبْدِ أنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ» وهِيَ المرَّةُ الواحدَةُ مِنَ الأَكْلِ كالغَداءِ والعَشاءِ، ويُروى «الأُكْلةَ» بضَمِّ الهمزةِ، أي: اللُّقمةَ، وهي أبلَغُ في بَيانِ اهتمامِ أداءِ الحمْدِ.

«فيَحمَدَه عليها»، فيقولَ: الحمدُ للهِ، «أو يَشْرَبَ الشَّربَةَ» مِن الماءِ ونحوِه مِن المشروباتِ «فيَحمَدَه عليها»، وقدْ ورَدَ عندَ البُخاريِّ بَيانُ إحْدى صِيغِ الحمدِ الَّتيِ كان يقولُها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وهي: «الحمدُ للهِ حمْدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه، غيرَ مَكفِيٍّ ولا مُودَّعٍ ولا مُستَغنًى عنه ربَّنا».

والرِّضا منه تَعالَى على هذا الفعلِ اليسيرِ إنَّما هو مِن عَظيمِ فَضلِه؛ فسُبحانَه ما أَكْرَمَه! أَعْطَى المَأْكولَ وأَقْدَرَ على أَكْلِه وجَعَلَه سائغًا وساقَه إلى عَبْدِه، وأَوْجَدَه مِنَ العَدَمِ ثُمَّ أَقْدَرَه على حَمْدِه، وأَلْهَمَه قَولَهُ وعَلَّمَه النُّطْقَ به، ثُمَّ كان سَببًا لرِضائِه.

وفي الحديثِ: تَنويهٌ عَظيمٌ بمَقامِ الشُّكرِ؛ حيث رُتِّبَ عليه هذا الجزاءُ العظيمُ الَّذي هو أكبَرُ أنواعِ الجزاءِ، وهو رِضا اللهِ.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ قدْ يُنالُ بأَدْنى سَببٍ؛ مِثلُ الحمدِ عندَ المرَّةِ الواحدةِ مِن الأكلِ أو الشُّربِ.

أحاديث ذات صلة