أنَّ رجلًا لُدِغ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَا إنَّك لو كُنْتَ قُلْتَ حينَ أمسَيْتَ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شرِّ ما خلَق ما ضرَّك ) قال: فكان أبو هُريرةَ إذا لُدِغ إنسانٌ منَّا أمَره أنْ يقولَها

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# أدعية وأذكار - أذكار المساء# استعاذة - التعوذ باسم الله وكلمته التامة من شر الشر في السامة والعامة# استعاذة - التعوذ باسم الله وكلماته التامة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2709) باختلاف يسير دون قول أبي هريرة

الشرح والتوضيح

مَن قال إذا أمْسى ثلاثَ مَرَّاتٍ: أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، لم تَضُرَّه حُمَةٌ تلك اللَّيلةَ.

قال: فكان أهلُنا قد تَعَلَّموها، فكانوا يقولونَها كلَّ لَيلةٍ، فلُدِغتْ جاريةٌ منهم، فلم تَجِدْ لها ألَمًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الفتوحات الربانية الصفحة أو الرقم: 3/95 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3604)، وأحمد (7898) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2709) مختصراً بلفظ مقارب ذِكرُ اللهِ تعالى على كُلِّ حالٍ وفي كلِّ وقتٍ في الصَّباحِ والمساءِ حِصنٌ حَصينٌ، وحمايةٌ لكلِّ مُسلمٍ حريصٍ عليها، ويَقيهِ الشُّرورَ الظاهرةَ والباطنةَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن قال إذا أمْسَى"، أي: عندما يحينُ وقتُ المساءِ، ووقتُها من بَعدِ صلاةِ العصرِ إلى أذانِ المغرِبِ، "ثلاثَ مراتٍ" مُكرِّرًا لهذا الذِّكرِ والدعاءِ: "أعوذُ"، أي: أعتصِمُ وأستجيرُ، "بكَلِماتِ اللهِ"، وهي كُتُبه المنزَّلةُ وأسماؤُه الحُسنَى، "التاماتِ"، أي: الوافياتِ في أداءِ معانيها، أو الكاملاتِ التي لا نقْصَ في شيءٍ منها ولا عيبَ، أو النافعاتِ للمُتعوِّذِ بها، الحافظاتِ له من الآفاتِ، وإنَّما وُصِف كلامُ اللهِ بالتمامِ؛ لأنَّه لا يكونُ في كلامِهِ شيءٌ من النَّقصِ والعيبِ، كما يكونُ في كَلامِ الناسِ، وقيل: إنَّ ذلك صِفةٌ يُراد بها المدحُ والثناءُ ولا يُرادُ بها الفَرْقُ بين مَوصوفينِ: أحدُهما تامٌّ، والآخَرُ ناقصٌ؛ لأنَّ كلماتِ الله تعالى لا نَقصَ في شيءٍ منها بوجهٍ من الوُجوهِ أصلًا "من شرِّ ما خَلَقَ" وهو عامٌّ لكل شيءٍ مخلوقٍ، "لم تضُرَّه حُمَةٌ تِلك اللَّيلةَ"، أي: لن يَضُرَّه السمُّ، أو لَدْغةُ كلِّ ذي سُمٍّ، كَالحيَّةِ والعَقربِ، وإذا أُصيبَ لم تَضُرَّه الإصابةُ، قال سُهيل بن أبي صالحٍ -أحدُ رُواةِ الحديثِ- كما في روايةِ الترمذيِّ: "فكان أهلُنا قد تَعلَّموها، فكانوا يقولونها كلَّ ليلةٍ؛ فلُدِغتْ جاريةٌ منهم فلم تَجِدْ لها ألَمًا"، أي: لم تَشعرْ بوَجعٍ أو أَلَمٍ من هذا السمِّ؛ لقولهم هذا الذِّكرَ.

وفي الحديثِ: أهميةُ أذكارِ الصَّباحِ والمساءِ في حِفظِ العبدِ المؤمنِ.

وفيه: حِرصُ الصحابةِ والتابعين على فِعْلِ ما حثَّهم عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2081 ) 55- (2709) قال يعقوب: وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان، أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ أنه قال

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة.

قال ((أما لو قلت، حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك))

55- م- (2709) وحدثني عيسى بن حماد المصري.

أخبرني الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن يعقوب؛ أنه ذكر له؛ أن أبا صالح، مولى غطفان أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رجل: يا رسول الله! لدغتني عقرب.

بمثل حديث ابن وهب

أحاديث ذات صلة