فصلُ مَا بينَ صيامِنا وصيامِ أهلِ الكتابِ ، أَكْلَةُ السَّحَرِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# صيام - فضل السحور
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1096)، وأبو داود (2343)، والنسائي (2166) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

فَصْلُ ما بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ.

الراوي : عمرو بن العاص المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1096 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (2343) واللفظ له، والنسائي (2166)، وابن حبان (3477) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يحُثُّ على السُّحورِ، ويَأمُرُ به؛ لِما فيه مِن البَرَكةِ للصَّائِمِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «فَصْلُ ما بيْن صِيامِنا وصِيامِ أهلِ الكِتابِ أكْلةُ السَّحَرِ»، أي: إنَّ أَكلةَ السَّحرِ -وذلك لمَن أراد الصِّيامَ فرْضًا كان أو نفْلًا- تُفرِّقُ بيْن طَبِيعَةِ صِيامِنا وصِيامِ أهلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارَى؛ لأنَّ اللهَ أباح لنا بعضَ ما حرَّم عليهم، ومُخالَفَتُنا إيَّاهم في ذلك تَقَعُ مَوقِعَ الشُّكرِ لتلك النِّعمةِ؛ فهُم لا يَتسحَّرون ونحنُ مَأْمورون بالسُّحورِ.

وأفضلُ وَقْتٍ لهذه الأَكْلَةِ هو وَقْتُ السَّحَرِ، وهو قُبَيْل طُلوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ.

وإنَّما يَأْتي التَّأكيدُ على أكْلةِ السَّحَرِ؛ لأنَّ هذا الوَقتَ مَظِنَّةُ النَّومِ عندَ أغلَبِ النَّاسِ، فلرُبَّما غَلَبَهم النَّومُ ولذَّتُهُ عن أهميَّةِ تلك الأَكْلةِ، فأضعَفَهم تَرْكُها عنِ القيامِ بأشْغالِهِم في النَّهارِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على السُّحورِ.

وفيه: حِرْصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على التَّميُّزِ والاختِلافِ عن أهلِ الكتابِ في العِباداتِ المشترَكةِ بيْننا وبيْنهم.

أحاديث ذات صلة