- يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي ، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً .

وفي روايةٍ : بهذا الإسْنادِ، ولَمْ يَذْكُرْ: وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا.

الدلالات الموضوعية:# توبة - التوبة إلى الله تعالى# توبة - الحض على التوبة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# آداب عامة - ضرب الأمثال# إيمان - كلام الله# إيمان - معية الله# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# رقائق وزهد - حسن الظن بالله# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه البخاري (7507) مختصراً، وأخرجه (7405) مطولاً بلفظ: "وأنا معه إذا ذكرني"أخرجه البخاري (7537)، ومسلم (2675).أخرجه البخاري (7405) مطولاً بنحوهأخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675).

الشرح والتوضيح

خَطَبَ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، فَقالَ: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن رَجُلٍ حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ علَى بَعِيرٍ، ثُمَّ سَارَ حتَّى كانَ بفلاةٍ مِنَ الأرْضِ، فأدْرَكَتْهُ القَائِلَةُ، فَنَزَلَ، فَقالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَانْسَلَّ بَعِيرُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَسَعَى شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَانِيًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَالِثًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، فأقْبَلَ حتَّى أَتَى مَكَانَهُ الَّذي قالَ فِيهِ، فَبيْنَما هو قَاعِدٌ إذْ جَاءَهُ بَعِيرُهُ يَمْشِي، حتَّى وَضَعَ خِطَامَهُ في يَدِهِ، فَلَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بتَوْبَةِ العَبْدِ مِن هذا حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ علَى حَالِهِ.

الراوي : سماك بن حرب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2745 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني ((94/21)) (98) بلفظه، وأحمد (18423) والحاكم (7610) بنحوه مِن لُطفِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه أنْ يَسَّرَ لهم أبْوابَ التَّوبةِ والاستغفارِ حتَّى يَرجِعَ العبدُ إلى رَبِّه ويَتوبَ مِن ذُنوبِه مهْما كانت عَظيمةً.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابعيُّ سِماكُ بنُ حَربٍ أنَّ الصَّحابيَّ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ رَضيَ اللهُ عنه خَطَبَ النَّاس، فقالَ في خُطبتِه: «لَلهُ أشَدُّ فَرَحًا بتَوْبَةِ عَبدِه» أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَفرَحُ فَرحًا شديدًا إذا أتاهُ عبْدُه تائبًا مِن ذنْبٍ أذْنَبَه، ثمَّ إنَّه رَضيَ اللهُ عنه صوَّرَ فَرَحَ اللهِ وشِدَّتَه بأنَّه أعظَمُ وأكبَرُ مِن فَرحةِ رجُلٍ خَرَج مُسافِرًا، وقدْ حَمَل زادَهُ مِن الطَّعامِ، «ومَزادَهُ» أي: قِربتَه الَّتي يَحفَظُ فيها الماءَ، وجَعَل ذلك كلَّه على ظَهرِ بَعيرٍ، وهو الجمَلُ، ثمَّ سار بهذا الجمَلِ حتَّى إذا كان في أَرْضِ فَلاةٍ، أي: في البَرِّيَّةِ والصَّحراءِ الَّتي لا نَباتَ بها، وَلَيْسَ حَولَه أَحدٌ، لا ماءَ ولا طعامَ ولا أُناسَ، «فأَدركَتْه القائلَةُ» أي: وَقْتُ القَيلولَةِ، وهي الاستِراحَةُ نِصفَ النَّهارِ، وإنْ لم يَكُنْ مَعها نَومٌ، فنَزَلَ واستَراحَ تَحتَ شَجرةٍ، «فغَلَبَتْه عينُه» وهو كِنايةٌ عن نَومِه، «وانسَلَّ بَعيرُه» أي: ذَهَب وتَرَكَه دونَ أنْ يَشعُرَ الرَّجلُ به، فاستيقَظَ الرَّجلُ وجَعَل يَبحَثُ عنه، وصَعِدَ شَرَفًا، وهو المكانُ المرتفعُ؛ وذلك لِيَنظُرَ حوْلَه، فلم يَر بَعيرَه، ثُمَّ صَعِد شَرَفًا ثانيًا وثالثًا، كلُّ ذلك مُحاولًا إيجادَ بَعيرِه الَّذي عليه طَعامُه وشَرابُه، وفي الصَّحيحينِ عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «حتَّى أدْرَكَه العطَشُ، ثمَّ قال: أرْجِعُ إلى مَكاني الَّذي كُنتُ فيه، فأنامُ حتَّى أموتَ، فوَضَعَ رأْسَه على ساعدِه لِيَموتَ»، فالرَّجلُ قَدْ يَئِسَ مِن عَودةِ بَعيرِه، فبَينَما هو على تلك الحال؛ إذ أقبل عليه بَعيرُه يَمشي، حتَّى وَضَعَ «خِطامَه» وهو الحبْلُ الَّذي يُشَدُّ ويُقادُ به البعيرُ في يَدِ صاحِبِه، ففَرِحَ الرجُلُ فرحًا عظيمًا؛ فقد فَرِحَ بالحياةِ بَعدَ الموتِ؛ ولهذا جاء في صَحيحٍ مُسلمٍ مِن حَديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ أنَّ الرَّجلَ قال: «اللَّهمَّ أَنتَ عَبدِي وأَنَا رَبُّكَ» أخطَأَ مِن شِدَّةِ الفرَحِ، فقد أَرادَ أنْ يَحمَدَ اللهَ ويَشكُرَه على عَظيمِ نِعمتِه عليه، فيَقولَ: «اللَّهمَّ أنت رَبِّي وأنا عَبدُك»، فعكَسَ، فاللهُ سُبحانه وتَعالَى أشدُّ وأكثَرُ «فَرَحًا بتَوبةِ العبدِ» المؤمنِ مِن فَرَحِ هذا الرَّجلِ حِين وَجَد بَعيرَه.

وهذا الحديثُ رَواهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ مَوقوفًا على النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ورَواهُ الشَّعبيُّ مَرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ الفَرحِ للهِ عزَّ وجلَّ على ما يَليقُ بكَمالِه وجَلالِه؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .

وفيه: قَبولُ التَّوبةِ الصَّادقةِ وفرَحُ اللهِ تَعالَى بها، ورِضاهُ عن صاحبِها؛ فالتَّوبةُ مَقبولةٌ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغربِها.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 2102 ت عبد الباقي) :

2 - (2675) حدثني عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي.

حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌لله ‌أشد ‌فرحا ‌بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها".

[صحيح البخاري] (9/ 157) 7537- حدثنا مسدد، عن يحيى، عن التيمي، عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة قال: ربما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تقرب العبد مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، أو بوعا)) وقال معتمر: سمعت أبي، سمعت أنسا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل.

[صحيح مسلم] (4/ 2061 ) ((2- (‌2675) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة).

قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي.

وأنا معه حين يذكرني.

إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي.

وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ هم خير منهم.

وإن تقرب مني شبرا، تقربت إليه ذرعا.

وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا.

وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة)).

2- م- (2675) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

ولم يذكر ((وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا)).

3- (2675) حدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر، تلقيته بذراع.

وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع.

وإذا تلقاني بباع، جئته أتيته بأسرع)).

19- (‌2675) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.

حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن الله يقول: أنا عن ظن عبدي بي.

وأنا معه إذا دعاني)).

20- (2675) حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي.

حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) وابن أبي عدي عن سليمان (وهو التيمي)، عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((قال الله عز وجل: إذا تقرب عبدي مني شبرا، تقربت منه ذراعا.

وإذا تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا.- أو بوعا-.

وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)).

20- م- (2675) حدثنا محمد بن الأعلى القيسي.

حدثنا معتمر عن أبيه .

بهذا الإسناد.

ولم يذكر ((إذا أتاني يمشي، أتيته هرولة)).

21- (2675) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ لأبي كريب).

قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي.

وأنا معه حين يذكرني.

فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي.

وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منه.

وإن اقترب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا.

وإن اقترب إلي ذراعا، اقتربت إليه باعا.

وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة)).

[صحيح البخاري] (9/ 121) ‌7405- حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: ((أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2061 ) ((2- (2675) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة).

قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي.

وأنا معه حين يذكرني.

إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي.

وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ هم خير منهم.

وإن تقرب مني شبرا، تقربت إليه ذرعا.

وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا.

وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2061 ) ((2- م- (2675) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

ولم يذكر ((وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا)).

أحاديث ذات صلة