إنَّ دعوةَ المرءِ المسلمِ مُستَجابةٌ لأخيهِ بظهرِ الغَيبِ ، عندَ رأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ ، كُلَّما دعا لأخيهِ بخيرٍ قال : آمينَ ، ولكَ بمِثْلٍ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (625) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (2733) باختلاف يسير.
ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ.
الراوي : أبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2732 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري دَعا الإسلامُ إلى ائتلافِ القلوبِ، وهذه نِعمةٌ مَنَّ اللهُ بها على المسْلِمين، ومِن أسبابِ إظهارِ المودَّةِ والائتلافِ والمحبَّةِ دُعاءُ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ في كلِّ الأوقاتِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَدعو لِأخيهِ» والمرادُ: أخوَّةُ الإسلامِ، لا أُخوَّةُ النَّسبِ، «بِظَهْرِ الغَيْبِ»، أي: في غَيْبَةِ الأخِ المدْعوِّ له، وفي السِّرِّ، ودونَ أنْ يَعلَمَ به صاحبُه، وخَصَّ هذا النَّوعَ مِن الدُّعاءِ بالذِّكرِ؛ لأنَّه أبْلَغُ في الإخلاصِ وأدَلُّ على عُمقِ المحبَّةِ؛ لبُعدِه عن الرِّياءِ والأغراضِ المفسِدةِ، فإذا دَعا المسْلمُ لأخيهِ، قال المَلَكُ المُوكَّلُ به: «ولَك» أيُّها الدَّاعي، بِمِثْلِ ما دَعوْتَ به لأَخيكَ، وفي رِوايةٍ عندَ مُسلمٍ: «قال الملَكُ الموكَّلُ به: آمينَ، ولكَ بمِثلٍ»، فالملَكُ يُؤمِّنُ على الدُّعاءِ ويَدْعو للدَّاعي بمِثلِ ما دَعا لأخيهِ؛ فيَنْبَغي للعَبْدِ أنْ يُكْثِرَ مِن دُعائِه لِأخيهِ؛ فهو عَمَلٌ صالِحٌ يُؤجَرُ عليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إحسانِ المُؤمنينَ بَعْضِهْم إلى بَعْضٍ.
وفيه: بَيانُ فَضلِ دُعاءِ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ بظَهرِ الغيبِ، ولوْ لجماعةٍ مِن المسْلِمين.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص219) :
625 - حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا يحيى بن أبي غنية قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء بنت أبي الدرداء، قال: قدمت عليهم الشام، فوجدت أم الدرداء في البيت، ولم أجد أبا الدرداء، قالت: أتريد الحج العام؟ قلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " إن دعوة المرء المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال: آمين، ولك بمثل "، قال: فلقيت أبا الدرداء في السوق فقال مثل ذلك، يأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[صحيح مسلم] (4/ 2094 ) :
88 - (2733) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا عيس بن يونس.
حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير، عن صفوان (وهو ابن عبد الله بن صفوان) وكانت تحته الدرداء.
قال:
قدمت الشام.
فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده.
ووجدت أم الدرداء .
فقالت: أتريد الحج، العام؟ فقلت: نعم.
قالت: فادع الله لنا بخير.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول "دعوة المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة.
عند رأسه ملك موكل.
كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين.
ولك بمثل".