دعوةُ المرءِ مستجابةٌ لأخيهِ بظَهْرِ الغيبِ، عندَ رأسِهِ ملَكٌ يؤمِّنُ على دعائِهِ، كلَّما دعا لَهُ بخيرٍ، قالَ: آمينَ، ولَكَ بمثلهِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء للمسلمين بظهر الغيب# ملائكة - أعمال الملائكة# آداب الدعاء - من يستجاب دعاؤهم# آداب الدعاء - التأمين على الدعاء# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2895) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2733) باختلاف يسير مطولاً

الشرح والتوضيح

ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ.

الراوي : أبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2732 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري دَعا الإسلامُ إلى ائتلافِ القلوبِ، وهذه نِعمةٌ مَنَّ اللهُ بها على المسْلِمين، ومِن أسبابِ إظهارِ المودَّةِ والائتلافِ والمحبَّةِ دُعاءُ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ في كلِّ الأوقاتِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَدعو لِأخيهِ» والمرادُ: أخوَّةُ الإسلامِ، لا أُخوَّةُ النَّسبِ، «بِظَهْرِ الغَيْبِ»، أي: في غَيْبَةِ الأخِ المدْعوِّ له، وفي السِّرِّ، ودونَ أنْ يَعلَمَ به صاحبُه، وخَصَّ هذا النَّوعَ مِن الدُّعاءِ بالذِّكرِ؛ لأنَّه أبْلَغُ في الإخلاصِ وأدَلُّ على عُمقِ المحبَّةِ؛ لبُعدِه عن الرِّياءِ والأغراضِ المفسِدةِ، فإذا دَعا المسْلمُ لأخيهِ، قال المَلَكُ المُوكَّلُ به: «ولَك» أيُّها الدَّاعي، بِمِثْلِ ما دَعوْتَ به لأَخيكَ، وفي رِوايةٍ عندَ مُسلمٍ: «قال الملَكُ الموكَّلُ به: آمينَ، ولكَ بمِثلٍ»، فالملَكُ يُؤمِّنُ على الدُّعاءِ ويَدْعو للدَّاعي بمِثلِ ما دَعا لأخيهِ؛ فيَنْبَغي للعَبْدِ أنْ يُكْثِرَ مِن دُعائِه لِأخيهِ؛ فهو عَمَلٌ صالِحٌ يُؤجَرُ عليه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إحسانِ المُؤمنينَ بَعْضِهْم إلى بَعْضٍ.

وفيه: بَيانُ فَضلِ دُعاءِ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ بظَهرِ الغيبِ، ولوْ لجماعةٍ مِن المسْلِمين.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 966 ) ((2895- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، قال: وكانت تحته ابنة أبي الدرداء فأتاها، فوجد أم الدرداء ولم يجد أبا الدرداء، فقالت له: تريد الحج، العام؟ قال: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( إن دعوة المرء مستجابة لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك يؤمن على دعائه، كلما دعا له بخير، قال: آمين، ولك بمثل)) قال: ثم خرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك)).

[صحيح مسلم] (4/ 2094 ) ((88- (‌2733) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيس بن يونس.

حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير، عن صفوان (وهو ابن عبد الله بن صفوان) وكانت تحته الدرداء.

قال

قدمت الشام.

فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده.

ووجدت أم الدرداء .

فقالت: أتريد الحج، العام؟ فقلت: نعم.

قالت: فادع الله لنا بخير.

فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ((دعوة المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة.

عند رأسه ملك موكل.

كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين.

ولك بمثل)).

88- م- (2733) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان ، بهذا الإسناد، مثله.

وقال: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان.

أحاديث ذات صلة