أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بعثَ إلى بني لَحيانَ وقال: لِيخرُجْ من كلِّ رجُلَينِ رجلٌ، ثمَّ قالَ للقاعد: أيُّكم خلَفَ الخارجَ في أَهلِهِ ومالِهِ بخيرٍ، كانَ لَهُ مثلُ نصفِ أجرِ الخارجِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جهاد - فضل المجاهدين على القاعدين# جهاد - فضل من خلف غازيا في أهله بخير# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2510) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1896) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَعَثَ إلى بَنِي لَحْيَانَ: لِيَخْرُجْ مِن كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ في أَهْلِهِ وَمَالِهِ بخَيْرٍ، كانَ له مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الخَارِجِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1896 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الجِهادُ في سبيلِ اللهِ ذُروَةُ سَنَامِ الإسلامِ، والنُّصوصُ في بيانِ فَضْلِه وفَضلِ أَهلِه والحثِّ عليه والتَّرغيبِ فيه لا تُحصَى كَثْرَةً، وكذلك بَيَّن فضْلَ وأجْرَ القاعدِ الَّذي يقومُ على قَضاءِ حَوائجِ أهلِ المجاهدينَ بخَيرٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ إلى بَني لِحيانَ -وكانوا في ذلك الوقتِ كُفَّارًا، وهُم حَيٌّ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ العربيَّةِ- جَيشًا لِيُقاتِلَهم، فكان ممَّا أمَرَ به أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم في تَجهيزِ الجيشِ أنْ يَخرُجَ للجهادِ مِن كلِّ رَجُلين رَجُلٌ، ومعناه: أنْ يَخرُجَ بعضُهم ويَبْقى بعضُهم.

ثُمَّ أخبَرَ القَاعِدِين أنَّهم إذا قاموا بشُؤونِ أهلِ المجاهِدِ ومالِه بخيرٍ، كان له مِثلُ نِصفِ أَجْرِ الخارجِ، وفي روِايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «والأجرُ بيْنهما» يَعنِي أَنَّهما شَريكانِ في الأَجرِ، وهذا مِن رِعايةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمورِ أصحابِه والرِّفقِ بهم، وأنَّه لم يُكلِّفْ طائفةً بالغَزْوِ ثُمَّ تَرَكَ الآخَرِين هَملًا، بلْ جَعَلَ القاعدَ مُشاركًا في أجرِ المُجاهدِ إذا قامَ بواجبِ رِعايةِ أهلِ الغازي وأَولادِه ومالِه بخَيرٍ، فيَصونُ القاعدُ مَن غَزا في عِرضِه ومالِه، ويَقومُ على قَضاءِ حَوائجِهم والكِفايَةِ لهم، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المعنى: إنَّ أجْرَ الخارجِ كاملٌ؛ لأنَّه يَتحمَّلُ المشقَّةَ أكثَرَ من القاعدِ، والقاعدُ له مِثلُ نِصفِ أجْرِه.

وقَولُه: «لِيخرُجْ» فيه الحضُّ على الجِهادِ والغَزْوِ والأَمْرُ به.

وفي الحديثِ: فَضْلُ مَن خَلَفَ غَازيًا في سبيلِ اللهِ بخَيرٍ.

وفيه: الحضُّ على فِعلِ الخيرِ.

وفيه: التَّعاونُ على الجِهادِ والمُشاركَةِ فيه بتَجهيزِ الغُزاةِ.

أحاديث ذات صلة