سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كَمْ كانَ صَدَاقُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ قالَتْ: كانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قالَتْ: أَتَدْرِي ما النَّشُّ؟ قالَ: قُلتُ: لَا، قالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهذا صَدَاقُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَزْوَاجِهِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الصداق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# علم - حسن السؤال ونصح العالم# نكاح - ما يستحب من القصد في الصداق
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24626)، والدارمي (2245) باختلاف يسير، وأبو داود (2105) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

الصَّداقُ هو المَهرُ والمالُ الَّذي يُدفَعُ للمَرأةِ حالَ تَزوُّجِها، وقد جعَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ حقًّا واجبًا للمَرأةِ؛ قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .

وفي هَذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ أنَّه سألَ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: كمْ كان صَداقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي أعْطاه لزَوجاتِه؟ فأخبَرَتْ أنَّه كانَ اثْنتَيْ عَشْرةَ أُوقيةً ونَشًّا، والأُوقيةُ أربعونَ دِرهمًا، والمُرادُ بالدِّرهمِ الخالِصُ مِنَ الفِضَّةِ، والأُوقيَّةُ تُعادِلُ 28.35 جرامًا، والنَّشُّ: نِصفُ أُوقيةٍ، فكان صَداقُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأَزواجِه خَمسَ مائةِ دِرهمٍ، والمَقصودُ أنَّ هَذا الغالبُ في صَداقِ أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهِ عليهِ وسلَّمَ، وإلَّا فقدْ أخرَجَ البُخاريُّ أنَّ صَداقَ صَفيَّةَ رَضيَ اللهُ عنها كان عِتقَها، وَكذلكَ كان صَداقُ جَوَيريَةَ بنتِ الحارِث عِتقَها، وأَمهَرَ النَّجاشيُّ أمَّ حَبيبةَ رَضيَ اللهُ تعالى عَنها حينَ زوَّجَها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَةَ آلافِ دِرهمٍ، وزينبُ بنتُ جَحشٍ لم يُذكَرْ لها صَداقٌ.

فالصَّداقُ لا يَتعيَّنُ فيه شيءٌ محدَّدٌ؛ إنَّما هو بحسَبِ الاسْتطاعةِ وقُدرةِ كلِّ أحدٍ.

أحاديث ذات صلة