أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اسْتَسْقَى، فأشَارَ بظَهْرِ كَفَّيْهِ إلى السَّمَاءِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# آداب الدعاء - رفع اليدين في الدعاء# استسقاء - الدعاء في الاستسقاء
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

كان مِن هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم التَّضرُّعُ والخشوعُ للهِ سُبحانه في كلِّ عبادتِه، وخاصَّةً في الدُّعاءِ، ومِن ذلك هدْيُه في صَلاةِ الاستسقاءِ، وإظهارُه التَّذلُّلَ لرَبِّه في المُلِمَّاتِ، مِثلَ الجَدبِ وعندَ الدُّعاءِ لرَفعِ البَلاءِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم استسقَى»، أي: دَعا وطَلبَ السُّقيا ونُزولَ المطَرِ مِن اللهِ سُبحانَه وتعالَى عندَ الجَدْبِ والجَفافِ، «فأَشارَ بظَهرِ كَفَّيه إلى السَّماءِ»، أي: قَلَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدَيه وجَعَلَ ظَهرَهُما إلى السَّماءِ، عَلى عَكسِ الفِعلِ الطَّبيعيِّ في سائرِ دُعائِه بباطنِ كفَّيْه، وقدْ فَعَلَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذَلك تَفاؤلًا بِقَلْبِ الحالِ ظَهرًا لبَطْنٍ، وذَلك نَحْو صَنيعِه في تَحويلِ الرِّداءِ في الاستسقاءِ أيضًا، كما في الصَّحيحينِ.

وفي الصَّحيحينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَرفَعُ يَدَيه في الدُّعاء حتَّى يُرى بياضُ إبْطَيه؛ مِن شِدَّةِ مُبالَغتِه في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ جلَّ وعَلا؛ فالابتهالُ والتَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ والمبالَغةُ فيه، مِن أعظمِ الأسبابِ الَّتي تَدفَعُ البَلاءَ وتَكشِفُ الضُّرَّ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 24) :

6 - (896) وحدثنا عبد بن حميد ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء.

أحاديث ذات صلة