أنَّ ناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا رسولَ اللهِ ذهَب أهلُ الدُّثورِ بالأجرِ يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي ويصومونَ كما نصومُ ويتصدَّقونَ بفُضولِ أموالِهم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أوَليس قد جعَل اللهُ لكم ما تتصدَّقونَ به كلُّ تسبيحةٍ صدَقةٌ وكلُّ تكبيرةٍ صدَقةٌ وكلُّ تحميدةٍ صدَقةٌ وكلُّ تهليلةٍ صدَقةٌ وأمرٌ بمعروفٍ صدَقةٌ ونهيٌ عن مُنكَرٍ صدَقةٌ )
أخرجه مسلم (1006) مطولاً باختلاف يسير
جاءَ الفُقَراءُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأمْوالِ بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كما نَصُومُ، ولَهُمْ فَضْلٌ مِن أمْوالٍ يَحُجُّونَ بها، ويَعْتَمِرُونَ، ويُجاهِدُونَ، ويَتَصَدَّقُونَ، قالَ: ألا أُحَدِّثُكُمْ إنْ أخَذْتُمْ أدْرَكْتُمْ مَن سَبَقَكُمْ ولَمْ يُدْرِكْكُمْ أحَدٌ بَعْدَكُمْ، وكُنْتُمْ خَيْرَ مَن أنتُمْ بيْنَ ظَهْرانَيْهِ إلَّا مَن عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فاخْتَلَفْنا بيْنَنا، فقالَ بَعْضُنا: نُسَبِّحُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ونَحْمَدُ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ونُكَبِّرُ أرْبَعًا وثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فقالَ: تَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، واللَّهُ أكْبَرُ، حتَّى يَكونَ منهنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وثَلاثِينَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 843 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (843)، ومسلم (595) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أشدَّ الناسِ حِرصًا على الأعمالِ الصَّالحةِ، وثوابِها، وعلى ما يَرفَعُ درجاتِهم، ويَنالون به رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ صورةٌ مِن صُوَرِ هذا الحِرصِ، حيث يَحكي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ فُقراءَ المُسلِمينَ جاؤُوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ذهَب أصحابُ الأَموالِ الكثيرةِ بالدَّرجاتِ العاليةِ الرَّفيعةِ، والنَّعيمِ المُقيمِ الدَّائمِ؛ ذلك أنَّهم يُصَلُّون كما نُصلِّي الفَرْضَ والنَّفْلَ، ويَصومون كما نَصومُ؛ وعليه فإنَّ صلاتَهم وصومَهم مِثلُ صَلاتِنا وصومِنا، فصِرْنا نحن وهم متساوينَ في الأجرِ، ولهم فَضلٌ مِن أموالٍ، يعني: أنَّ لهم قدرًا زائدًا مِن المالِ؛ يحُجُّون به، ويَعتمِرون، ويُجاهِدون، ويَتصدَّقونَ، فأخبَرَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَجبُرون به هذا النَّقصَ، فقال: ألَا أُحدِّثُكم وأُخبِرُكم بأمرٍ إنْ أخَذْتُم به أدرَكْتُم مَن سبَقكم إلى الدَّرجاتِ العاليةِ فتُساوُوه في الدرجةِ والفضلِ، ولم يُدرِكْكُم أحدٌ مِن بَعدِكم في الفضلِ ممَّن لا يعمَلُ هذا العملَ، وكنتم خيرَ مَن أنتم بيْنَهم، إلَّا مَن عَمِل مِثلَه، فرُبَّما صار خيرًا منكم أو مِثلَكم؟ قيل: إنَّ مَقْصودَ الفُقراءِ منه تَحصيلُ الدَّرَجاتِ العُلى والنَّعيمِ المُقيمِ لهم أيضًا، لا نفْيُ زيادةِ الأغنياءِ مُطلقًا؛ لأنَّ الأغنياءَ إذا قاموا بهذا العملِ يَترجَّحون به أيضًا.ثمَّ أخبَرَهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تُسبِّحونَ وتَحمَدونَ وتُكبِّرونَ خَلْفَ وعَقِبَ كلِّ صلاةٍ مَكتوبةٍ ثلاثًا وثلاثينَ مرَّةً، وقولُه: «فاختلَفْنا بيْننا» ظاهرُه أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه هو القائلُ، وكذا قولُه: «فرجعتُ إليه» وأنَّ الذي رجَع أبو هُرَيرةَ إليه هو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى هذا فالخِلافُ في ذلك وقَعَ بيْن الصحابةِ.
وقد جاء في رِوايةِ مُسلمٍ: قال سُمَيٌّ -الراوي عن أبي صالِح-: فحَدَّثْتُ بعضَ أهْلِي هذا الحَديثَ، فقال: وَهِمتَ، إنَّما قال «تُسبِّحُ اللهَ ثلاثًا وثَلاثينَ، وتَحمَدُ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكبِّرُ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ»، فرجعتُ إلى أبي صالحٍ فقُلتُ له ذلك، فأخَذَ بيدي فقال: اللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، اللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، حتى تبلُغَ مِن جَميعهنَّ ثلاثةً وثلاثينَ.
فقال بعضُنا: نُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونُكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ، فرجَعْتُ إليه، فقال: تقولُ: «سبُحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبَرُ، حتَّى يكونَ منهنَّ كُلِّهنَّ ثلاثًا وثلاثين»؛ ففيه أنَّ سُمَيًّا هو الذي رجَع إلى أبي صالحٍ، وأنَّ الذي خالَفَه بعضُ أهلِه.وفي الحَديثِ: فَضيلةُ التَّسبيحِ وسائرِ الأذكارِ، خاصَّةً بعْدَ الصَّلاةِ.
وفيه: فضيلةُ الصَّدقةِ، وعِظَمُ أجْرِها.
صحيح ابن حبان - الرسالة (3/ 119) 838 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ، أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجر، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال صلى الله عليه وسلم: أوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به، كل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة .
صحيح مسلم (2/ 697 ت عبد الباقي) :
53 - (1006) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي.
حدثنا مهدي بن ميمون.
حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ؛ أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور.
يصلون كما نصلي.
ويصومون كما نصوم.
ويتصدقون بفضول أموالهم.
قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة.
وكل تكبيرة صدقة.
وكل تحميدة صدقة.
وكل تهليلة صدقة.
وأمر بالمعروف صدقة.
ونهي عن منكر صدقة.
وفي بضع أحدكم صدقة".
قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".
---
صحيح ابن حبان - الرسالة (3/ 119) 838 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ، أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجر، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال صلى الله عليه وسلم: أوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به، كل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة .
صحيح مسلم (2/ 697 ت عبد الباقي) :
53 - (1006) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي.
حدثنا مهدي بن ميمون.
حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ؛ أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور.
يصلون كما نصلي.
ويصومون كما نصوم.
ويتصدقون بفضول أموالهم.
قال:
"أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة.
وكل تكبيرة صدقة.
وكل تحميدة صدقة.
وكل تهليلة صدقة.
وأمر بالمعروف صدقة.
ونهي عن منكر صدقة.
وفي بضع أحدكم صدقة".
قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".