رأيتني دخلتُ الجنةَ ، فإذا أنا بالرُّميصاءِ امرأةِ أبي طلحةَ ، وسمعْتُ خشْفًا مِنْ أمامي ، فقلْتُ : مَنْ هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا بلالٌ ، ورأيتُ قصْرًا أبيضَ بفنائِهِ جاريةً ، فقلْتُ : لمن هذا القصرُ ؟ قالوا : لعُمَرِ بنِ الخطابِ فأردتُّ أنْ أدخلَهُ فأنظرَ إليه ، فذكرْتُ غَيْرَتَكَ
أخرجه البخاري (3679)، وأحمد (15002)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3879) واللفظ لهم، ومسلم (2394) محتصرًا.
بيْنا نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ قالَ: بيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي في الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إلى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لِمَن هذا القَصْرُ؟ فَقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ وقالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يا رَسولَ اللَّهِ! الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3242 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2395) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ الجنَّةَ وما فيها مِن النَّعيمِ، وكان يُبشِّرُ بها بَعضَ أصحابِه؛ بَيانًا لكَرامتِهم، وحثًّا لغَيرِهم على الاجتهادِ في الطَّاعاتِ حتَّى يَنالوا الجنَّةَ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه أنَّه بيْنَما هو نائِمٌ رَأى نَفْسَه في الجَنَّةِ - ورُؤيا الأنبياءِ حقٌّ ووحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ- ورَأى امْرَأةً تَتَوضَّأُ إلى جانِبِ قَصْرٍ وُضوءًا شَرعيًّا، ولا يَلزَمُ أنْ يكونَ على جِهةِ التَّكليفِ، أو المُرادُ الوُضوءُ اللُّغويُّ -وهو الطَّهارةُ والتَّنظُّفُ- لِتَزدادَ وَضاءةً وحُسْنًا، فسَأَلَ: لِمَن هذا القَصرُ؟ فأَجابَتْه الملائكةُ أنَّه لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «فأردْتُ أنْ أدْخُلَه فأنْظُرَ إليه»؛ ليَرى ما فيهِ ويَصِفَه لعُمَرَ، ثمَّ تَذكَّرَ أنَّ في دُخولِه إيَّاه قدْ يَرى الحُورَ على تَبذُّلِهنَّ في مَساكنِهنَّ، فتَذَكَّرَ غَيرةَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فَوَلَّى مُدبِرًا ورجَعَ عن دُخولِ القصْرِ إكرامًا منه لعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا سَمِع عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه ذلك بَكى شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ على ما أَولاه مِن نِعَمِه، وتَأدُّبًا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تَشَوُّقًا إلى الوعْدِ والبُشرى بالجنَّةِ، وقالَ: «أعَلَيكَ أغارُ يا رَسولَ الله!»، أي: لا تَصدُرُ الغَيرةُ منِّي تُجاهَكَ يا رسولَ اللهِ؛ لأنَّه لا يَجِبُ أنْ يُظَنَّ به شَيءٌ مِن السُّوءِ، خاصةً وأنَّ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَنَلْ هذا القدْرَ ويَرتفِعَ تلك الدَّرَجةَ إلَّا بسَببِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى يَدَيْه.
وفي الحَديثِ: فَضلُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُ.
وَفيه: أنَّ الجنَّةَ مَخلوقةٌ، وأنَّ جَواريَها خُلِقْنَ، فهنَّ يَتقلَّبْنَ في النَّعيمِ انتظارًا لقُدومِ المؤمنينَ عليهنَّ.
[صحيح البخاري] (5/ 10) 3679 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد العزيز بن الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك " فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار
[مسند أحمد] (23/ 247) 15002 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ، قال: " وسمعت خشفا أمامي، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال، قال: ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية، قال: قلت لمن هذا القصر؟ قال لعمر بن الخطاب: فأردت أن أدخل فأنظر إليه " قال: فذكرت غيرتك فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أوعليك أغار؟
15003 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا محمد بن المنكدر، حدثنا جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر معناه قال: فسمعت خشفا أمامي يعني صوتا
[شرح السنة - للبغوي] (14/ 86) 3879 - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا محمد بن الحسين الحنيني , نا حجاج هو ابن منهال، نا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشوني، نا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء بنت ملحان امرأة أبي طلحة، فسمعت خشفة، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: بلال، ورأيت قصرا من درة بيضاء بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا يا جبريل، قال: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فأنظر إليه، فذكرت غيرتك "، قال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله، أعليك أغار؟.
هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد، عن حجاج بن منهال، وأخرجه مسلم، عن زهير بن حرب، عن سفيان، عن ابن المنكدر
الخشفة: أصلها الحركة، ومعناها ههنا: ما يسمع من حس وقع القدم.
[صحيح مسلم] (4/ 1862) 20 - (2394) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن عمرو، وابن المنكدر، سمعا جابرا ، يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، وعمرو، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخل، فذكرت غيرتك " فبكى عمر وقال: أي رسول الله أو عليك يغار؟