المسلمُ أَخُو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ ، ويقولُ : والذي نَفسي بيدِهِ ما تَوَادَّ اثْنانِ فيمزقُ بينَهُما إلَّا بذنبٍ يُحْدِثُهُ أحدُهُما

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# مظالم - المسلم لا يظلم المسلم ولا يسلمه# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5357)، وأبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (32) مطولاً، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (759) مختصراً.

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "المُسلِمُ أخُو المُسلمِ"، أي: أخوهُ في الدِّينِ، والأُخوَّةُ الدِّينيَّةُ هي أعظمُ مِنَ الأُخوَّةِ الحقيقيَّةِ؛ لأنَّ ثمَرةَ هذه دُنيويةٌ وثمَرةَ تلك أُخرويَّةٌ، "لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه"، أي: ولا يَترُكُ إِعانتَه ونَصْرَه، "ويقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: يُقسِمُ باللهِ عَزَّ وجَلَّ الَّذي خلَقَ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك القسَمِ، "ما توادَّ اثنانِ"، أي: تحابَّا في اللهِ، "فيُمزَّقُ بيْنهما"، وفي نُسخةٍ: "ففُرِّقَ بيْنهما"، "إلَّا بذَنْبِ يُحدِثُه أحدُهما"، أي: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يُفرِّقْ بيْنهما ما داما على طاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فإذا أحدَثَ أحدُهما ذنْبًا فرَّقَ اللهُ بيْنهما؛ فعُوقِبَ مِن اللهِ تعالى بسلْبِ الأُخوَّةِ منه الَّتي أجْرُها عظيمٌ عندَ اللهِ؛ فإنَّ المعاصيَ تَسلُبُ بَركاتِ الطَّاعاتِ.

أحاديث ذات صلة