ما مِن قومٍ جلسوا مجلسًا لم يذكروا اللهَ فيه إلا كان عليهم ترةً وما من رجلٍ مشَى طريقًا فلم يذكرِ اللهَ عزَّ وجلَّ إلا كان عليه ترةً وما من رجلٍ أوَى إلى فراشِه فلم يذكرِ اللهَ عزَّ وجلَّ إلا كان عليه ترةً

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب المجلس - الذكر في المجلس# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:[فيه] أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد ولم يجرحه وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4856)، والترمذي (3380)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10238)، وأحمد (9583) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الغَفلةُ عن ذِكْرِ اللهِ سُبحانه وتَعالى تُهلِكُ العَبدَ، وتُندِّمُه يومَ القيامةِ؛ فما الدُّنيا إلَّا مَعبَرٌ للآخرةِ، والصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أفضَلِ أنواعِ الذِّكْرِ، فمَن شاءَ استَكثَر لنَفْسِه أو استَقلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "ما مِن قومٍ جَلَسوا مَجلِسًا"، أي: ما مِن جماعةٍ جَلَسوا في أيِّ مَجلِسٍ؛ في المسجِدِ أو غيرِه، "لم يَذكُروا اللهَ فيه"، أي: ولم يَكُنْ في هذا المجلِسِ ذِكرٌ للهِ سُبحانَه وتعالَى، "إلَّا كان عليهم تِرَةً"، أي: حَسرةً ونَدامةً، ونُقصانًا.

وقيل: تَبِعةً عليهم، "وما مِن رجُلٍ مَشى طريقًا"، أي: سار في طريقٍ، "فلم يَذكُرِ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إلَّا كان عليه تِرَةً، وما مِن رجُلٍ أوى إلى فِراشِه"، أي: ذهَبَ إلى مكانِ نَومِه، "فلم يَذكُرِ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إلَّا كان عليه تِرَةً"، والمُرادُ: أنَّ ذِكْرَ اللهِ يَنْبغي أنْ يكونَ مُصاحِبًا للمُسلمِ في كلِّ أحوالِه.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ أنَّ ذِكْرَ اللهِ سُبحانَه وتَعالى في المَجالِسِ فيه النَّجاةُ مِن النَّارِ.

أحاديث ذات صلة