من قتلَ دونَ مالِه فهو شهيدٌ ، ومن قتلَ دون دمِه فهو شهيدٌ ، ومن قتلَ دون حرمِه فهو شهيدٌ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# جنائز وموت - أنواع من القتل شهادة# ديات وقصاص - من قتل دون ماله وعرضه# غصب وضمانات - المصول عليه إذا قتل فهو شهيد# غصب وضمانات - دفع الصائل وإن أدى إلى قتله
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لقد حَفِظَ الإسلامُ الضَّروراتِ الخمسَ؛ الدِّينَ، والعقلَ، والنَّفسَ، والنَّسبَ، والمالَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن قُتِلَ دونَ مالِه"، أي: جعَلَ يُدافِعُ ويُقاتِلُ مَن يُريدُ أخْذَ مالِه ظُلمًا وقهْرًا، فقُتِلَ، "فهو شَهيدٌ"، أي: له أجْرُ الشَّهيدِ في الآخرةِ، "ومَن قُتِلَ دونَ دَمِه"، أي: دِفاعًا وحِفاظًا على نَفسِه ممَّن يُريدُ أنْ يَعتدِيَ عليه، "فهو شَهيدٌ"، أي: له أجْرُ الشَّهيدِ في الآخرةِ، "ومَن قُتِلَ دونَ حرَمِه"، أي: مَن دافَعَ ورَدَّ مَن أراد أنْ يَعتدِيَ على مَحارِمِه مِن زَوجتِه وأقاربِه، "فهو شهيدٌ"، أي: يَنالُ بقِتالِه هذا ودِفاعِه أجْرَ الشَّهيدِ في الآخرةِ؛ لأنَّه مات في سَبيلِ طلَبِ الحقِّ والدِّفاعِ عنه، وهذا بخِلافِ شَهيدِ الدُّنيا الشَّهيدِ الَّذي يُقتَلُ في الحربِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ المعركةِ؛ فإنَّه لا يُغسَّلُ ولا يُكفَّنُ إلَّا في ثِيابِه الَّتي استُشهِدَ بها، وهو الَّذي يُقتَلُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ دِفاعًا عن دِينِه وإعلاءً لكَلِمةِ اللهِ تعالى.

وفي الحديثِ: تَحريمُ مالِ المسلمِ ودَمِه وعِرْضِه.

أحاديث ذات صلة