نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَن أكلِ المُجَثَّمَةِ وعَنِ الشُّربِ مِن فِي السِّقاءِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب من ثلمة القدح وفي السقاء# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# صيد - صبر البهائم# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5629) مختصراً، والحاكم (2247) مطولاً واللفظ له

الشرح والتوضيح

بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ مِن الأموالِ، والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيث روى عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما قال: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أكْلِ المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ وتُجعَلُ هدفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الشُّربِ مِن فِي السِّقاءِ"، أي: نَهى عن الشُّربِ مِن فَتحةِ السِّقاءِ، وهي القِربةُ المُتَّخذةُ مِن الجِلْدِ المدبوغِ، قيل: النَّهيُ هنا لثلاثةِ أوجُهٍ؛ أحدِها: لئلَّا يَرْجَعَ الشَّرابُ مِن فَمِه إلى الإناءِ، والثَّاني: لئلَّا تَتعلَّقَ رَوائحُ الأفواهِ به، فيُكْرَهَ، والثَّالثُ: للتَّحرُّزِ مِن أنْ يكونَ فيه حَيوانٌ أو حَشرةٌ، فتَدخُلَ في جَوفِ الشَّاربِ.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأْكولاتِ والمشروباتِ.

وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ؛ مِن المأكلِ والمَشْربِ.

أحاديث ذات صلة