أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهَى أن يُشرَبَ من في السِّقاءِ فأُنبِئتُ أنَّ رجلًا شرِب من في السِّقاءِ فخرَجت حيَّةٌ.
أخرجه أحمد (7153) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (5628) دون قوله: "فأنبئتُ أنَّ رجلًا ..."
في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُشرَبَ مِن فِي السِّقاءِ"، أي: مِن فَمِ القِربةِ؛ وذلك مِن أجْلِ ما يُخافُ مِن أذًى عساهُ يكونُ فيه ولا يَراهُ الشَّاربُ، فيَدخُلُ جَوفَه؛ فالأَولى أنْ يُشرَبَ مِن إناءٍ يُبصَرُ ماؤُه، قال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فأُنْبِئْتُ أنَّ رجلًا شرِبَ مِن فِي السِّقاءِ، فخرَجَتْ حيَّةٌ"، وهذا تأكيدٌ لأحدِ أسبابِ النَّهيِ، ويُضافُ لِعلَلِ النَّهيِ: أنَّ الإنسانَ إذا شرِبَ منه مُباشرةً قد يَستقذِرُه غيرُه، ويُؤدِّي إلى تغيُّرِ رائحةِ فَمِ السِّقاءِ، وأيضًا الَّذي يَشرَبُ مِن فَمِ السِّقاءِ قد يَغلِبُه الماءُ، فيَنصَبُّ منه أكثَرُ مِن حاجتِه، فلا يأْمَنُ أنْ يَشرَقَ به أو يَبُلَّ ثِيابَه .