من أُعطِيَ حظَّه من الرِّفقِ فقد أُعطِيَ حظَّه من الخيرِ ومن حُرِمَ حظُّه من الرِّفقِ ؛ فقد حُرِمَ حظُّه من الخيرِ .

أثقلٌ شيءٍ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ حُسنُ الخُلُقِ ، وإنَّ اللهَ لَيبغضُ الفاحشَ البذِيءَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الرفق# رقائق وزهد - من أبغضه الله# بر وصلة - حسن الخلق# آفات اللسان - الفحش والتفحش# آداب الكلام - التأني والرفق
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2013)، وأحمد (27553) مختصراً، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (464) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الرِّفقُ واللِّينُ في الأمرِ كلِّه مِن الخيرِ العَظيمِ، وعاقبتُه جميلةٌ ومَحمودةٌ، وبِه يُدرِكُ الإنسانُ ما لا يُدرِكُه بالشِّدَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّه مَن أُعطِيَ حظَّه مِن الرِّفقِ"، أي: نَصيبَه مِن اللُّطفِ واللِّينِ والسَّماحَةِ في تَعامُلِه مع النَّاسِ، "فقد أُعْطِيَ حظَّه مِن الخيرِ"، أي: إنَّ الرِّفقَ خيرٌ كلُّه؛ فإنَّ العبْدَ يَرفُقُ بالنَّاسِ في الدُّنيا، فيَرفُقُ اللهُ به في الآخرةِ جزاءً وِفاقًا، "ومَن حُرِمَ حظَّه مِن الرِّفقِ"، أي: مُنِع نَصيبَه مِن اللُّطفِ واللِّينِ والسَّماحَةِ في تَعامُلِه مع النَّاسِ، "فقد حُرِمَ حظَّه مِن الخيرِ"، فبِهِ تُدرَكُ الدُّنيا والآخرةُ، وبِفَوتِه يَفوتانِ؛ لأنَّ عَكْسَه العُنفُ، وهو أمرٌ غيرُ محمودٍ، ولا يَحصُلُ به خيرٌ في الدُّنيا ولا في الآخرةِ، فمَن أعطاهُ اللهُ الرِّفقَ، فَلْيَحمَدِ اللهَ على ما أعطاهُ مِن الخيرِ؛ إذ بالرِّفقِ يَنالُ مَطالِبَ الدِّينِ والدُّنيا، "أثقَلُ شَيءٍ"، أي: مِن أثقَلِ ما يُوزَنُ مِن الأعمالِ، "في مِيزانِ المُؤمِن يومَ القيامةِ حُسْنُ الخُلقِ"؛ وذلك لأنَّه تَرجمةٌ فِعليَّةٌ لِمَا في قلْبِ العبدِ مِن الإيمانِ، ولأنَّه يَتسبَّبُ عنه كلُّ خيرٍ، "وإنَّ اللهَ لَيُبغِضُ الفاحِشَ"، أي: ذا الفُحشِ في فِعْلِه وقولِه، "البذيءَ"، أي: الَّذي لا حياءَ له، أو فاحشَ القولِ وبذيءَ اللِّسانِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الرِّفقِ، وأنَّه أقصرُ الطُّرقِ للوُصولِ إلى الخيرِ.

وفيه: بَيانُ الأثَرِ العظيمِ للطَّاعاتِ.

وفيه: أنَّ اللهَ لا يُحِبُّ لعِبادِه السُّوءَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 367) 2013- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير)): وفي الباب عن عائشة، وجرير بن عبد الله، وأبي هريرة وهذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (45/ 535 ط الرسالة) 27553- حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، يبلغ به: (( من أعطي حظه من الرفق، أعطي حظه من الخير، وليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن))

الأدب المفرد- ت عبد الباقي (ص164) 464- حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق، فقد حرم حظه من الخير، أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق، وإن الله ليبغض الفاحش البذي))

أحاديث ذات صلة