كنتُ أمشي معهُ [ أي مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ] فمرَّ على جرينٍ من تمرِ الصَّدقةِ فأخذتُ تمرةً فألقيتُها في فيَّ فأخذَها بلعابِها فقالَ بعضُ القومِ وما عليكَ لو تركتَها فقالَ إنَّا آلَ محمَّدٍ لا تحلُّ لنا الصَّدقةُ قالَ وعقلتُ منهُ الصَّلواتِ الخمسَ
أخرجه أحمد (1725) واللفظ له، والطيالسي (1177)، والدارمي (1591) بنحوه مختصرا
في هذا الحديثِ يُخبِرُ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهما سِبْطُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "كنتُ أَمْشي معه"، أي: مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وكان الحسَنُ طِفلًا صغيرًا، "فمَرَّ على جَرِينٍ مِن تمْرِ الصَّدقةِ"، والجَرينُ: هو مكانُ تَجميعِ الثِّمارِ لِتُجفَّفَ فيه، "فأخذْتُ تمْرةً، فألْقَيْتُها في فِيَّ"، أي: في فَمِه، "فأخَذَها بلُعابِها"، أي: أخرَجَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فَمِه بعدَ أنْ كاد يَبتلِعَها، "فقال بعضُ القومِ: وما عليك لو ترَكْتَها؟ فقال: إنَّا- آلَ محمَّدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدقةُ"، أي: لا يأْخُذون مِن الزَّكاةِ، ولا مِن صَدقاتِ التَّطوُّعِ تَكريمًا وتَشريفًا لهم؛ لأنَّها أوساخُ النَّاسِ الَّتي يُطهِّرون بها الأموالَ مِن أدْناسِها، وآلُ محمَّدٍ المَقْصودون هم: آلُ عليٍّ، وآلُ العبَّاسِ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ جَعفرٍ، قال الحسَنُ رضِيَ اللهُ عنه: "وعقَلْتُ منه الصَّلواتِ الخمْسَ"، أي: وأخَذَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفُروضَ الخمْسَ في الصَّلاةِ، وذلك أنَّه كان صَغيرًا فتْرةَ صُحبتِه النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
[مسند أحمد] (3/ 250 ط الرسالة) :
1725 - حدثنا أبو أحمد - هو الزبيري -، حدثنا العلاء بن صالح، حدثنا بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: كنا عند حسن بن علي ، فسئل: ما عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت أمشي معه، فمر على جرين من تمر الصدقة، فأخذت تمرة، فألقيتها في في، فأخذها بلعابي، فقال بعض القوم: وما عليك لو تركتها؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " قال: وعقلت منه الصلوات الخمس.
مسند الطيالسي ط المعرفة (ص: 163) 1177 - حدثنا يونس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة قال أخبرني يزيد بن أبي مريم السلولي قال سمعت أبا الحوراء السعدي قال قلت للحسن بن على ما تذكر من النبي صلى الله عليه و سلم قال : أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في في فنزعها النبي صلى الله عليه و سلم بلعابها فألقاها في التمر فقالوا يا رسول الله تمرة من صبي فقال انا آل محمد لا تحل لنا الصدقة
سنن الدارمي (1/ 451) 1591 - حدثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال : قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حملني على عاتقه فأخذت تمرة من تمر الصدقة فأدخلتها في فمي فقال لي القها أما شعرت انا لا تحل لنا الصدقة قال وكان يدعو بهذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت.