اللهم اغفِرْ للأنصارِ ولذَراريِّ الأنصارِ ولذَرارِيِّ ذَراريِّهِمْ ومقاليهم وجيرانِهم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: رفاعة بن رافع
المحدث: البوصيري
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (3734)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (683)، وابن حبان (7283) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ المدينةَ وأهْلَها، وكثيرًا ما دعَا لهم بالخيرِ؛ جَزاءً على نَصْرِهم اللهَ ورسولَه، وفي هذا الحديثِ يَدْعو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للأنصارِ؛ فيقولُ: "اللَّهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ" وهم الصَّحابةُ مِن أهْلِ المدينةِ الَّذين نَصَروا دِينَ الإسلامِ، وآوَوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "ولِذَراريِّ الأنصارِ ولِذَراريِّ ذَرارِيِّهم"، أي: اغفِرْ لِأبنائِهم وأبناءِ أبنائِهم جِيلًا بعدَ جِيلٍ، "ولِمَوالِيهم"، أي: العَبيدِ والجواري الَّذين في مِلْكِهم، "وجِيرانِهم"، أي: وكذلك لمَن هم في جِوارِهم وحِمايَتِهم.

وقيل: ظاهِرُه الانتهاءُ بالاستغفارِ إلى البطْنِ الثَّالثِ؛ لأنَّهم مِن القُرونِ الَّتي قال فيها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "خيرُ أُمَّتي قَرْني، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم"، ويُمكِنُ أنْ تَشمَلَ بركةُ هذا الاستغفارِ المُؤمِنين مِن الأنصارِ إلى يومِ القِيامةِ؛ مُبالَغةً في إكرامِ الأنصارِ، لا سيَّما إذا كانت نِيَّةُ الأولادِ فِعْلَ مِثالِ ما سبَقَ إليه الأجدادُ، ويُؤيِّدُ ذلك قولُه في هذه الرِّوايةِ: "ولِذَراريِّ الأنصارِ".

وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ وفضْلٌ لأهْلِ المدينةِ.

أحاديث ذات صلة