- إذا قدمَ أحدُكُمْ لَيْلًا، فلا يأتيَنَّ أَهْلهُ طُرُوقًا ؛ حتى تَسْتَحِدَّ المُغِيبَه، و تَمْتَشِطَ الشَّعِثَه
أخرجه مسلم (715)
علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ السَّفرِ والعودةِ منه، والدُّخولِ على الأهْلِ، كما في هذا الحديثِ الذي يَحكي فيه جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إذا قَدِمَ أحدُكم ليلًا، فلا يَأتِينَّ أَهْلَه طُروقًا"، والطُّروقُ بالضَّمِّ: المجيءُ باللَّيلِ مِن سَفَرٍ أو غيرِه على غفْلةٍ، ويُقالُ لكلِّ آتٍ باللَّيلِ: طارقٌ، "حتَّى تَستحِدَّ المُغِيبَةُ"، أي: تَستخدِمُ المُوسَى الحديدَ لإزالةِ شَعرِ العانَةِ، والمُغِيبَةُ: الَّتي غاب عنها زَوجُها، "وتَمْتشِطَ الشَّعِثَةُ" أي: لكي تُهَذِّبَ شَعرَ رأْسِها وتُجمِّلَه، والشَّعِثَةُ هي الَّتي تَفرَّقَ شَعرُ رأْسِها، فأصبَحَ قَبيحَ الهيئةِ، والمقصودُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَعَهم أنْ يُسرِعوا الدُّخولَ على أهْلِيهم، وأمَرَهم أنْ يَنتظِروا إلى اللَّيلِ؛ لكي يُعْطُوا النِّساءَ فُرصةً لكي يَتَجَهَّزْنَ لهم، ويُصْلِحْنَ مِن هَيئتِهِنَّ وشُعورهِنَّ، ويَتجَمَّلْنَ لهم، ويَستعْدِدْنَ لاستقبالِهم.
[صحيح مسلم] (3/ 1527 ) ((182- (715) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثني عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن سيار، عن عامر، عن جابر .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قام أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا.
حتى تستحد المغيبة.
وتمتشط الشعثة)))
[صحيح مسلم] (3/ 1527 ) (((715)- وحدثنيه يحيى بن حبيب.
حدثنا روح بن عبادة.
حدثنا شعبة.
حدثنا سيار ، بهذا الإسناد، مثله))