بنو غفارٍ وأسلمَ كانوا لكثيرٍ من الناسِ فتنةٌ يقولونَ لو كانَ خيرًا ما جعلهمْ أولَ الناسِ فتنةً وإنها لغفارٌ غفرَ اللهُ لها وأسلمُ سالمَها الله

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل العرب# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - أسلم وغفار
المصدر: محجة القرب
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: العراقي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (7/ 268) (7096) واللفظ له، والبزار (4657) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

الإسراعُ إلى الطَّاعةِ يُقرِّبُ مِن اللهِ، ويَرفَعُ دَرجةَ الطَّائعِ، وقد رفَعَ الإسلامُ مِن قدْرِ كثيرٍ مِن النَّاسِ الَّذين لم يكُنْ لهم ذِكْرٌ؛ بفضْلِ سَبْقِهم وحُسنِ بلائِهم في الإسلامِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "بنو غِفارٍ وأسلَمُ كانوا لكثيرٍ مِن النَّاسِ فِتنةً"، أي: كانوا سببًا لِفِتنةِ كثيرٍ مِن النَّاسِ، "يقولون: لو كان خيرًا ما جعَلَهُم أوَّلَ النَّاسِ فِتنةً"؛ وذلك لأنَّهم كانوا في الجاهليَّةِ خاملينَ، وفيهم شناعاتٌ؛ مِن السَّرقةِ وقطْعِ الطَّريقِ، فلمَّا سَبَقوا إلى الإسلامِ وحسُنَ بلاؤهم، افتتَنَ النَّاسُ بذلك، حتَّى جَعَلوا يقولونَ ما معناهُ: لو كان الإسلامُ خيرًا لَمَا سبَقَ إليه أمثالُ هؤلاء، "وإنَّها لَغِفارٌ غفَرَ اللهُ لها"، أي: قَبيلَةُ غِفارٍ، غَفرَ اللهُ لَها ما كان من أفعالٍ شائنةٍ في الجاهليَّةِ؛ مِن السَّرقةِ وقطْعِ الطَّريقِ، "وأسلَمُ سالَمَها اللهُ"، أي: قَبيلَةُ أَسلمَ، سالَمَها اللهُ، أي: صالَحَها لدُخولِها في الإِسلامِ طوعًا بغيرِ حرْبٍ، وهو يَحتمِلُ الدُّعاءَ أو الإخبارَ، فكان هذا الكلامُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دليلًا على حُسْنِ بلائِهم، وشَرُفوا بذلك وفضَّلَهم اللهُ على غَيرِهم مِن ساداتِ العرَبِ ممَّن تأخَّرَ إسلامُهم، كما شرَّفَ بِلالًا وعمارًا على صناديدِ قُريشٍ، وكأنَّ هذا التَّفضيلَ كان جوابًا لمَن احتقَرَ هذِه القبائلَ مُطلقًا.

وفي الحديثِ: بَيانُ مَنقبةِ وفضْلِ قَبِيلتَيْ أسلَمَ وغِفارٍ.

الأصول والأحكام

محجة القرب إلى محبة العرب للعراقي (ص: 140) 45- فأخبرناه محمد بن عبد العزيز بن عيسى، قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، قال: أخبرتنا عفيفة بنت أحمد الفارفانية إجازة قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الحافظ قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا مروان بن جعفر السمري، حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سمرة، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه، عن سمرة بن جندب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((بنو غفار وأسلم كانوا لكثير من الناس فتنة؛ يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم أول الناس فتنة، وإنها لغفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله)).

هذا حديث حسن.

[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 268) 7096 - وبإسناده [حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر السمري، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سمرة، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه] عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " بنو غفار وأسلم كانوا ككثير من الناس فتنة، يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم الله أول الناس فيه، وإنها غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله "

[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 468) 4657- حدثنا خالد بن يوسف بن خالد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، قال: حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب ، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سمرة إلا بهذا الإسناد.

أحاديث ذات صلة