ليأتِيَنَّ علَى الناسِ زمانٌ يخرجُ الجيشُ من جيوشِهم فيُقالُ هل فيكم من صحب محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيستنصرون به فينصروا ثم يقالُ هل فيكم من صحب محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُقالُ لا فمن صحب أصحابَه فيُقالُ مَن رأى من صحِب أصحابَه فلو سمعوا به من وراءِ البحرِ لأتوه [ وفي روايةٍ ] .
.
.
.
.
ثم يبقَى قومٌ يقرءون القرآنَ لا يدرونَ ما هو
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) كما في ((المطالب العالية)) (4165)، وعبد بن حميد (1018)، وأبو يعلى (2182) باختلاف يسير
خَيرُ النَّاسِ بعدَ الأنبياءِ هم أصحابُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثُمَّ تابِعُوهم، ثُمَّ تابِعُو تابِعِيهم، هكذا أخبَرَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "لَيأْتِينَّ على النَّاسِ زمانٌ"، أي: سيَأتي على الناسِ وقتٌ بَعدَ زَمنٍ طَويلٍ وتَباعُدٍ مِن وَقتِ النُّبوَّةِ "يَخرُجُ الجيشُ مِن جُيوشِهم، فيُقالُ: هلْ فيكم مَن صَحِبَ محمَّدًا صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فيَستنصِرون به، فيُنْصَروا"، أي: يَطلُبون بهم النَّصرَ مِن اللهِ، فيُنْصَرون، فالفَتْحُ والنَّصرُ مِنَ اللهِ سُبحانَه وتعالى أُجْرِيَ على أيدِيهم؛ لِفضْلِهم، "ثمَّ يُقالُ: هل فيكم مَن صَحِبَ محمَّدًا صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فيُقالُ: لا.
فمَن صَحِبَ أصحابَه؟" أي: أحدٌ مِن التَّابعينَ، "فيُقالُ: مَن رأى مَن صَحِبَ أصحابَه؟" وهم أتباعُ التَّابعينَ، "فلو سَمِعوا به مِن وراءِ البحرِ لَأتوهُ"، والمُرادُ: أنَّهم لو عَلِموا بمكانِه، لَتَحمَّلوا المشاقَّ للوصولِ إليه، وفي رِوايةٍ لأبي يَعلى: "ثمَّ يَبْقى قومٌ يَقْرؤونَ القُرآنَ لا يَدْرون ما هو"، أي: لا تَفْهَمُه قُلوبُهم، ولا يَنتفِعون بما يتْلونَ منه.
وفي الحديثِ: دَلالةٌ على فضْلِ القُرونِ الثَّلاثةِ الأُولى.
[المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية] (17/ 76) :
4165 - وقال أبو بكر: حدثنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليأتين على الناس زمان، يخرج الجيش، فيقال: هل فيكم أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيطلبونه فلا يجدونه.
ثم يخرج الجيش، فيقال: هل فيكم من رأى أحدا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيطلبونه فلا يجدونه، فلو كان أحد من أصحابي وراء البحر لأتوه ".
[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 136) :
1018- أنا جعفر بن عون، أنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش، فيطلب الرجل من أصحابي، فيقال: هل فيكم رجل من أصحاب محمد؟ فيقولون: نعم، فيستفتحون به فيفتح عليهم، ثم يأتي على الناس زمان، فيخرج الجيش، فيقال: هل فيكم رجل من أصحاب محمد؟ فيطلبونه فلا يجدونه، فيقال: هل فيكم أحد من أصحاب محمد؟ فيطلبونه فلا يجدونه، فلو كان رجل من أصحابي وراء البحر لأتوه".
مسند أبي يعلى (4/ 132 ت حسين أسد) :
2182 - حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش من جيوشهم فيقال: هل فيكم أحد صحب محمدا فتستنصرون به فتنصروا؟ ثم يقال: هل فيكم من صحب محمدا؟ فيقال: لا.
فمن صحب أصحابه؟ فيقال: لا.
فيقال: من رأى من صحب أصحابه؟ فلو سمعوا به من وراء البحر لأتوه ".