أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا نعى أهلَ مُؤتةَ قال ثمَّ أخَذ الرَّايةَ سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ ففتَح اللهُ عليه

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مغازي - غزوة مؤتة# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# جنائز وموت - النعي# جهاد - الرايات والألوية
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن جعفر بن أبي طالب
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو إمام ثبت‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (4/ 103) (3799)، والحاكم (5295)، وأحمد (1750)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8550)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5169) بمعناه مطولا.

الشرح والتوضيح

بيْنَما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ النَّاسَ في مَسجدِه بالمدينةِ، أطلَعَه اللهُ تعالى على اسْتِشهادِ القادةِ الثَّلاثةِ في غَزوةِ مُؤتةَ، الَّتي كانت بالبَلْقاءِ على أطرافِ الشَّامِ، وكانت في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهجرةِ، فنَعَاهُم إلى أصحابِه، وأخبَرَهم عن اسْتِشهادِهم جميعًا مِن فَوقِ مِنبرِه الشَّريفِ؛ فأخبَرَ أنَّ زَيدَ بنَ حارثةَ رضِي اللهُ عنه أخَذَ الرَّايةَ فأُصيبَ، ثمَّ أخَذَها جعفرٌ رضِيَ اللهُ عنه فأُصيبَ، ثمَّ أخَذَها عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ رضِيَ اللهُ عنه فأُصيبَ، وعَيْناهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَفِيضَانِ بالدُّموعِ حُزنًا عليهم، وبعدَ فَراغِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَعيِهم، قال: "ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ، خالِدُ بنُ الوليدِ، ففتَحَ اللهُ عليه"، وقد أخَذَها خالدٌ مِن غَيرِ إمرةٍ، ودونَ أنْ يُعهَدَ إليه بها، وذلك حينَ رأى المصلحةَ في ذلك، ففُتِحَ له، وجاء نصرُ اللهِ على يَدَيْهِ وبقِيادتِه المُظفَّرةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ للمُسلِمِ سَدَّ خَلَلٍ يَراه مِن عَوراتِ المسلمينَ إذا رأى مَصلحةً راجِحةً، وكان مُستطيعًا لذلك.

وفيه: فضْلٌ ومَنقبةٌ لخالدِ بنِ الوليدِ رضِيَ اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة