المِنْحةُ مَرْدودَةٌ، وَالنَّاسُ علَى شُروطِهمْ ما وافقَ الحقَّ.
أخرجه ابن ماجه (2399) بنحوه مقتصرا على شطره الأول، والطبراني في مسند الشاميين (621)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (2144) مطولا، وأخرج الشطر الثاني الدارقطني (2894) بلفظ: (المسلمون على شروطهم ما وافق الحق من ذلك).
في هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُكْمَ بعضِ الأمورِ الواجبةِ على المُسلِمين؛ فيقولُ: "المِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ: هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لِآخَرَ؛ كأَنْ يَمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها، أو نَخلةً يأكُلُ ثِمارَها، أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "والنَّاسُ على شُروطِهم"، أي: ثابِتُونَ على شُروطِهم الَّتي تقَعُ بينهم، "ما وافَقَ الحقَّ"، أي: الجائزةُ شَرعًا فيَجِبُ الوفاءُ بها، وما لا يُوافِقهُ فلَا عِبْرَةَ بِه.