لا تَقولوا لِحائِطِ العِنَبِ الكَرْمَ فإنَّما الكَرْمُ الرجُلُ المُؤمِنُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# أسماء - التسمية بالكرم# آداب الكلام - تسمية العنب كرما
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ، كما في هذا الحَديثِ، الَّذي يُخبِرُ فيه أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا تَقُولوا لحائطِ العِنَبِ: الكرْمَ"، أي: لا تقولوا ذلك على بُستانِ العِنَبِ، "فإنَّما الكرْمُ الرَّجلُ المُؤمِنُ" لِمَا فيه مِن نُورِ الإيمانِ، وتقْوى الإسلامِ، ولِمَا أكْرَمَهُ اللهُ به وفضَّلَه على الخَليقةِ.

وقيل: نُهِيَ أنْ يُسمَّى أصْلُ الخمرِ باسمٍ مأْخوذٍ مِن الكرَمِ، وجعَلَ المُؤمنَ الَّذي يَتَّقي شُرْبَها أحقَّ بهذا الاسمِ الحَسنِ؛ تأْكيدًا لحُرمتِه، وأسقَطَ الخمْرَ عن هذِه الرُّتبةِ؛ تَحقيرًا لها، وتأْكيدًا لتَحريمِ الخمْرِ، وسَلْبًا للفضيلةِ بتَغييرِ اسْمِها المأخوذِ مِن الكرَمِ.

وليس المُرادُ حَقيقةَ النَّهيِ عن تَسميةِ العِنَبِ كَرْمًا، بلِ المُرادُ بَيانُ المُستحقِّ لهذا الاسمِ المُشتقِّ مِن الكرَمِ.

أحاديث ذات صلة