إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يمسَحُ على المُوقَينِ والخِمارِ.
أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (1492)، والبيهقي (1382) كلاهما بلفظه، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (786) بغير ذكر الخمار.
الشَّريعَةُ الإسلاميَّةُ شَريعةُ اليُسرِ، ومِن أمثلَةِ هذا التَّيسيرِ في العِباداتِ: المَسحُ على الخُفَّينِ والخِمارِ والعِمامةِ عِوضًا عَن غَسلِ القَدمِ أو مَسحِ الرَّأسِ.
وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَمسحُ"، أي: عِندَ الوُضوءِ، "على المُوقَينِ"، وهما نوعٌ مِن الخِفافِ، أو شَيءٌ يُلبَسُ فوقَ الخُفَّينِ، والخُفَّانِ: هما ما يُلْبَسُ في الرِّجلَينِ مِن جِلدٍ رَقيقٍ، وكذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسَحُ أيضًا عندَ الوُضوءِ على "الخِمارِ"، أي: العِمامَةِ، وسُمِّيَت خِمارًا؛ لأنَّها تُخمِّرُ الرَّأسَ وتُغطِّيه، وذلك مِن بابِ التَّخفيفِ والتَّيسيرِ على أُمَّتِه صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.