الغلامُ مُرْتَهَنٌ بِعقِيقَتِه ، فأَهْرِيقُوا عنهُ الدَّمَ ، و أمِيطُوا عنهُ الأَذَى
أخرجه الطبراني (6/274) (6202) واللفظ له، والبيهقي (19770) بنحوه، والديلمي في ((الفردوس)) (4299) باختلاف يسير.
حَثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّتَه على شُكرِ اللهِ الذي أَوْلاهُم النِّعَمَ بتَقديمِ القُرباتِ للهِ سُبحانَه، ومن تِلك النِّعمِ: نعمةُ الذُّرِّيَّةِ، وقدْ أمَرَ الشرعُ بالعَقيقةِ عند المولودِ، وهي مِن مَظاهِرِ شُكرِ اللهِ تعالى، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "الغُلامُ مُرتَهَنٌ بعَقيقتِه"، أي: مَرْهُونٌ بها لا تَنْفَكُّ عنه حتَّى تُذبَحَ، والعَقيقَةُ: هي الذَّبيحَةُ الَّتي تُذبَحُ عن المَولودِ في يومِ سابِعِه، والرَّهِينُ: الحَبِيسُ، كأنَّ المعنى: أنَّه لا يَنتَفِعُ الوَالِدانِ بالصَّبِيِّ ولا يَتمتَّعانِ به إلَّا إذا ذُبِحَتْ عنه عَقيقَتُه.
وقيل: هذا خاصٌّ بالشَّفاعةِ، أي: لا يَشْفَعُ الولَدُ لِوالِدَيْهِ إذا ماتَ ما لم يَعُقَّا عنهُ؛ "فأَهْرِيقوا عنه الدَّمَ"، أي: اذْبَحوا عنه عَقيقتَه، "وأمِيطُوا عنه الأذَى"، بحَلْقِ الشَّعرِ الَّذي وُلِدَ به، وإزالةِ أثَرِ الولادةِ، وما يَخرُجُ على جسَدِه مِن أثَرِها.