عن علِيٍّ قالَ : أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن نستَشرِفَ العينَ والأُذُنَ وَ لا نضحِّيَ بمقابلةٍ ولا مُدابرةٍ ولا شرقاءَ لا خرقاءَ و المقابَلةُ ما قُطِعَ طرفُ أذنِها ، والمدابَرةُ ما قُطِعَ من جانبَي الأذُنِ والشَّرقاءُ المشقوقَةُ الأذُنِ والخرقاءُ المثقوبَةُ الأذُنِ

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - أفضل الأضاحي
المصدر: التمهيد
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

الذَّبحُ للهِ تَعالَى مِن شَعائرِ الإسلامِ، ويَنبَغي أنْ يكونَ ما يُقدِّمُه العَبدُ لِربِّه خاليًا مِن العُيوبِ الَّتي لا يَرضاها البَشَرُ لأنفُسِهم فيما يُقدَّمُ إليهم؛ فكيف بما يُقدَّمُ لِوَجهِ اللهِ تعالى؟! وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "أمَرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَستَشرِفَ العينَ والأُذنَ"، أي: أنْ نَختَبِرَ الذَّبِيحَة عندَ اخْتيارِها لِلأُضحيةِ ومِثلُها الهَديُ، فنُراعِي سَلامةَ العَينِ مِن عَمًى أو عَوَرٍ، وكذلك يُنظَرُ إلى سَلامةِ الأُذنِ مِن شَقٍّ أو قَطْعٍ؛ فالمُرادُ سَلامةُ الذَّبيحةِ مِن نَقصٍ بالعَينِ أو الأُذنِ، "ولا نُضَحِّي بمُقابَلةٍ"، وهي الَّتي قُطِعَ مِن مُقَدَّمِ أُذُنِها قِطعةٌ وتُرِكَتْ مُعَلَّقةً فيها، "ولا مُدابَرةٍ" وهي الَّتي قُطِعَ مِن جانبيْ أُذنِها، أو مُؤَخَّرِ أُذنِها، واسمُ الجِلدةِ فيها الإقبالةُ والإدبارةُ، "ولا شَرقاءَ" وهي الَّتي شُقَّت أُذُنُها فهي شاةٌ شَرْقاءُ، "لا خَرقاءُ" وهي الَّتي في أُذنِها خَرْقٌ، وهو ثَقْبٌ مُستَدِيرٌ، وهكذا فَسَّرَ أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ هذه الكلماتِ الواردةَ في هذا الحديثِ.

والمُرادُ أنْ تكونَ الذَّبيحةُ خاليةً مِن الأمراضِ والعُيوبِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على حُسنِ اختِيارِ القُرُباتِ في الأُضخيةِ والهَدْيِ وكُلِّ ما يُتَقرَّبُ به إلى اللهِ.

أحاديث ذات صلة