أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تزوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ واحتجمَ وهو مُحْرِمٌ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - نكاح المحرم# حج - الحجامة للمحرم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# حج - مباحات الإحرام# طب - الحجامة# آداب عامة - آداب الطعام# أطعمة - آداب الأكل# أطعمة - لعق الأصابع ومصها بعد الطعام# أطعمة - المنديل عند الطعام
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1837، 1835)، ومسلم (1410، 1202) مفرقاًأخرجه البخاري (5456)، ومسلم ( 2031 )

الشرح والتوضيح

للإحرامِ وقتَ الحَجِّ والعَمرةِ أحكامٌ مَخصوصةٌ، ومِن المَحظوراتِ في الإحرامِ: نِكاحُ المُحْرِمِ أو إنكاحُه، وغيرُ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَ مَيمونةَ وهو مُحرِمٌ"، وهذا ما ظهَر لابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما مِن أمْرِ زَواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بميمونةَ، فقال به؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مُحرِمًا بعُمرةِ القضاءِ في هذا الوقتِ، والصَّواب: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَها وهو حَلالٌ قبل أنْ يُحرِمَ، ثمَّ بَعدَ هذا دخَلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أنْ أحلَّ مِن إحرامِه، حيثُ تَزوَّجَها عامَ عُمرةِ القَضاءِ في طَريقِ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُحرِمَ, وظَهَرَ أمْرُ تزويجِها بعدَ أنْ أحْرَمَ، ثُمَّ بنَى بها وهو حلالٌ في المراجعةِ بسَرَف؛ ففي الترمذيِّ عن يَزيدَ بنِ الأصمِّ، عن مَيمونةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حلالٌ، وبَنَى بها حلالًا، وماتتْ بسَرَف، ودَفنَّاها في الظُّلةِ التي بَنَى بها فيها"؛ وقد أخْبَرَت مَيمونةُ رضِيَ اللهُ عنه عنْ نَفْسِها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهوَ حَلالٌ، وهي أعلمُ وأدْرَى بهذا الأمرِ الخاصِّ بها.

قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "واحتجَمَ وهو مُحرِمٌ"، وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "احْتجَمَ في رَأْسِهِ وهو مُحرِمٌ مِن وَجَعٍ كان بهِ"، وكان الوجَعُ صُداعًا في مُقدَّمِ الرَّأسِ وأَحدِ جانبَيهِ، أو كان وجَعًا في قدَمِه، وكان احتجامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوضِعٍ يُسمَّى لَحْيَ جَمَلٍ، وهو مَكانٌ بيْن مكَّةَ والمدينةَ، والحِجامةُ: شَقُّ عِرقٍ مِن عُروقِ الجِسمِ؛ لإخراجِ الدَّمِ الفاسدِ منه بعدَ تَجميعِه فيه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الحِجامةِ للمُحرمِ.

أحاديث ذات صلة