رأيتُ بلالًا يُؤَذِّنُ ، فجعلتُ أَتَتَبَّعُ فاهُ ههنا يمينًا وشمالًا ، يقولُ : حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ

الدلالات الموضوعية:# أذان - كيف يعمل المؤذن في أذانه# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - ألفاظ الأذان# مناقب وفضائل - بلال بن رباح# أذان - فضل التأذين
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3566)، ومسلم (503) مطولاً.

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الأذانُ لإعلامِ النَّاسِ بدُخولِ وقْتِ الصَّلاةِ؛ ولذلك المَقصِدِ يَنْبغي في المُؤذِّنِ أنْ يكونَ صاحبَ صَوتٍ عالٍ؛ لِيَبْلُغَ صَوتُه أكبرَ عددٍ مُمكنٍ، وكان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنْهم يَنقُلونَ أدقَّ التَّفاصيلِ الَّتي تَحدُثُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي حَضْرتِه؛ مِن أقوالٍ أو أفعالٍ، أو ما يُقِرُّهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو جُحيفةَ السُّوائيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "رأيتُ بِلالًا" وهو ابنُ رباحٍ مُؤذِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسجدِ المدينةِ، "يُؤذِّنُ، فجعلْتُ أتتبَّعُ فاهُ هاهنا يَمينًا وشِمالًا"، ومعناهُ: أنَّه يَميلُ بفَمِهِ ووَجْهِهِ يَمينًا وشِمالًا وهو يُؤذِّنُ، "يقولُ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ"، ويَحتمِلُ هذا أنْ يكونَ معناهُ: أنَّ بِلالًا كان عِنْدما يَبلُغُ "حيَّ على الصَّلاةِ" يَميلُ بوَجْهِهِ ناحيةَ اليَمينِ في المرَّتينِ مِنها، وإذا قال: "حيَّ على الفَلاحِ" يَميلُ ناحيةَ اليسارِ في المرَّتين منها، أو أنَّه كان يَقولُ: "حيَّ على الصَّلاةِ" مرَّةً جِهَةَ اليَمينِ والأُخْرى جِهَةَ اليَسارِ، وكان يَقولُ: "حيَّ على الفلاحِ" مرَّةً جِهَةَ اليَمينِ والأُخْرى جِهَةَ اليَسارِ، وفي ذلك كلِّه يَميلُ بوجْهِهِ وفَمِهِ وليس بجَسَدِه .

أحاديث ذات صلة