كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّ حياءً مِن عَذراءَ في خِدرِها وقال : لا تَقومُ الساعَةُ حتى لا يحُجَّ الناسُ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حياء النبي# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البوصيري
الحكم:سنده على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (3/137) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3562)، ومسلم (2320) دون قوله: "لا تقوم الساعة ..."

الشرح والتوضيح

الحَياءُ خيرٌ كلُّه، وهو شُعبةٌ مِن شُعَبِ الإيمانِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّ عليه، ويُخبِرُ النَّاسَ بما سيكونُ مِن ضَعفٍ في الدِّينِ في آخرِ الزَّمانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشدَّ حَياءً مِن عَذراءَ في خِدْرِها"، والحياءُ خُلُقٌ يَبعَثُ على اجتنابِ القَبيحِ، ويَمنَعُ مِن التَّقصيرِ في حقِّ ذي الحقِّ، والعَذراءُ: البِكرُ، والخِدرُ: سِترٌ يُجعَلُ للبِكرِ في جنْبِ البيتِ، وكان مِن مَظاهرِ حَيائِه- كما بيَّنَت رِوايةُ الصَّحيحينِ- أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَرِهَ شيئًا عُرِفَ في وجْهِه، والمعنى: أنَّه لا يَتكلَّمُ به؛ لحَيائِه، بلْ يتغيَّرُ وجْهُه، فتُفْهَمُ كراهَتُه، وهذا ما لم تُنتهَكْ حُرماتُ اللهِ، فإذا انْتُهِكَتْ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَغضَبُ ويُرشِدُ أصحابَه ويُعنِّفُهم، ويَفعَلُ ما مِن شأْنِه تَوجيهُ المُؤمنين وحمْلُهم على شَريعةِ اللهِ تعالى.

"وقال: لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى لا يحُجَّ النَّاسُ"، أي: سيكونُ الأمْرُ آخِرَ الزَّمانِ أنَّ النَّاسَ لا يحُجُّونَ إلى البيتِ الحرامِ، وتقومُ السَّاعةُ والحالُ كذلك، وهذا إمَّا لِتَساهُلِ النَّاسِ في الطَّاعاتِ؛ مِن خِفَّةِ الدِّينِ وقِلَّتِه عِندَهم، أو لانقطاعِ الطُّرقاتِ، أو لأنَّ البيتَ يَخرَبُ في آخرِ الزَّمانِ.

أحاديث ذات صلة