تُوُفّيَ إبراهيمُ ابنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابنَ ستَّة عشرَ شهرًا فقال ادفِنوه بالبقيعِ فإنَّ له مُرضعًا يتمُّ رضاعَه في الجنَّةِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أبناء النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل المدينة - فضل الدفن بالبقيع# جنة - أولاد المسلمين في الجنة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18624)، وأبو يعلى (1696)، وعبد الرزاق (14013) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أشدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثُمَّ الأمثلُ فالأمثلُ، وقد نالَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَلاءُ في أوقاتٍ كثيرةٍ، ووقد ضرب المَثلَ الأعْلَى في الصَّبرِ والرِّضا، وفي هذا الحَديثِ يقولُ البراءُ بنُ عازبٍ رضِي اللهُ عنه: "تُوفِّيَ إبراهيمُ ابنُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وكان مِن سُرِّيَّتِه ماريةَ القِبطيَّةِ، ومات وهو "ابنُ سِتَّةَ عشَرَ شَهْرًا"، وكان في سِنِّ الرَّضاعِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ادْفِنوه بالبَقيعِ"، والبقيعُ: مَقابرُ أهْلِ المدينةِ على الجِهَةِ الشَّرقيَّةِ مِن المسجِدِ النَّبويِّ؛ "فإنَّ له مُرضِعًا يُتِمُّ رَضاعَه في الجنَّةِ"، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: "وإنَّ له لَظِئرينِ تُكمِلانِ رَضاعَهُ في الجنَّةِ"، أي: تُتِمَّانِ مُدَّةَ رَضاعِه في الجنَّةِ، وهيَ الحَولانِ، وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَى لموتِه بُكاءَ رحمةٍ لا جَزعًا؛ ولذلك قال: "إنَّ العينَ تَدمَعُ، والقلبَ يَحزَنُ، ولا نَقولُ إلَّا ما يُرضي ربَّنا، وإنَّا بفِراقِك يا إبراهيمُ لَمَحزونون".

أحاديث ذات صلة