عن ابنِ عُمرَ قال: لا أعلَمُه إلَّا خرَجْنا حُجَّاجًا مهِلِّينَ بالحجِّ، فلم يحِلَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا عُمرُ حتى طافوا بالبَيتِ.
أخرجه ابن وهب في ((موطئه)) (125) بمعناه
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما عن بَعضِ ما رآه وعَلِمَه في حَجَّةِ الوَداعِ مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فيقولُ: "لا أعلَمُهُ"، وفي لِفظِ الهيثميِّ في "مَجمَعِ الزَّوائدِ": "لا أعْلَمُنا"، أي: لا أعلَمُ مِنْ أمْرِ هذا السَّفرِ: "إلَّا خرَجْنا حُجَّاجًا"، أي: خرَجْنا مِن المدينةِ نُرِيدُ الحَجَّ؛ ولذلك خرَجْنا، "مُهلِّينَ بالحجِّ"، أي: عاقِدينَ النِّيَّةَ والإحرامَ بالحجِّ، "فلم يَحِلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا عمَرُ"، أي: مِن إحرامِهما، "حتَّى طافوا بالبيتِ" وأتمُّوا الحجَّ؛ لأنَّهما قد ساقَا الهَدْيَ معهما؛ فلا يَصِحُّ لِمَن ساقَ الهَدْيَ أنْ يَتحلَّلَ حتَّى يَنحَرَ هدْيَه، أمَّا مَن لم يَسُقِ الهَدْيَ، فقد أمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَفْسَخوا الحَجَّ إلى العُمرةِ، ثمَّ يَتحلَّلوا منها، ويَحْلِقوا رُؤوسَهم، ثمَّ يَخرُجون إلى الحِلِّ يومَ التَّرويةِ ويُحرِمون بالحجِّ.