تُوفِّي أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ ودُفِن ليلًا وصلَّى عليه عمرُ
أخرجه الطبراني (1/ 59) (35) واللفظ له.
في هذا الأَثَرِ يَقولُ التَّابعيُّ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: "تُوفِّيَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ"، وذلك في السَّنةِ الثَّالثةَ عَشرةَ مِن الهِجرةِ، "ووَلِيَ أبو بكرٍ سَنتينِ" فجَمَعَ اللهُ بهِ الأمةَ بعد موتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحارَبَ المرتدِّينَ ودَحرَهم، وجمَعَ القُرآنَ الكريمَ من صُدورِ الحفَّاظِ ودوَّنَه، "ودُفِنَ ليلًا"؛ لأنَّه ماتَ في اللَّيلِ ولم يُنتظَرْ بِه إلى الصُّبحِ إسراعًا بدَفنِه بجوارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وصلَّى عليه عمَرُ" وقد كانَ أبو بَكرٍ استخلَفَه على الناسِ، وأَوْصَى بذلكَ قبلَ موتِه، ودُفِنَ بجوارِ قَبْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُجرةِ عائشةَ ابنتِه، وكان قد وَلِيَ الخِلافةَ بعدَ وَفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَنتينِ وبِضعةَ شُهورٍ.
وقيل: عِشرين شَهرًا، وتُوفِّيَ يومَ الاثنينِ.
وقيل: ليلةَ الثُّلاثاءِ لثَمانٍ.
وقيل: لثَلاثٍ بَقِينَ مِن جُمادَى الأُولى سَنةَ ثَلاثَ عَشْرةَ مِن الهِجرةِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الدَّفنِ ليلًا.
[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 59) :
35 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الزبير بن بكار، ثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ، قال: توفي أبو بكر رضي الله عنه، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وولي أبو بكر سنتين، ودفن ليلا، وصلى عليه عمر رضي الله عنهما