كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرَج لسفرٍ قال اللهمَّ بلاغًا يُبَلِّغُ خيرًا مغفِرةً منك ورِضوانًا بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ اللهمَّ أنت الصاحِبُ في السَّفرِ والخليفةُ في الأهلِ اللهمَّ هوِّنْ علينا السَّفرَ واطْوِ لنا الأرضَ اللهمَّ أعوذُ بك مِن وَعْثاءِ السَّفرِ وكآبةِ المُنْقَلَبِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# استعاذة - التعوذ# استعاذة : ما يستعاذ منه# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10335)، وأبو يعلى (1663)، والطبري في ((«تهذيب الآثار مسند علي)) (162) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذكُرُ اللهَ كلَّ وقتٍ وحِينٍ؛ في الحَضَرِ والسَّفرِ، صباحًا ومَساءً، قبلَ النَّومِ وبعدَه، قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، يذكُرُ اللهُ بقَلبِه ولِسانِهِ، قائمًا وقاعِدًا ومُضطجِعًا، وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ أحدَ المواطِن الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخُصُّها بالذِّكرِ، وهو السَّفَرُ؛ يقولُ البراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خرَجَ لِسَفرٍ قال: اللَّهُمَّ بَلاغًا يَبلُغُ خيرًا"، أي: أسأَلُك بَلاغًا يَبلُغُ خَيرًا، أو بَلِّغْني بلاغًا يَبلُغُ خيرًا، بنَوالِ المأمولِ من السَّفرِ مع السَّلامةِ مِنَ الآثامِ؛ "مَغفرةً منك ورِضوانًا " أي: يكون الأمرُ المأمولُ أنْ تَغفرَ لنا ذُنوبَنا وتَرضَى عنَّا، "بيَدِك الخيرُ؛ إنَّك على كلِّ شَيءٍ قديرٌ" أي: تَملِكُ الخَيرَ وتُعطيه مَن تشاءُ بقُدرَتِك على كُلِّ شيءٍ، "اللَّهُمَّ أنت الصَّاحبُ في السَّفرِ"، يَعني: تَصحبُني في سَفَري، وتُيسِّرُه لِي، وتُسهِّلُه عليَّ، "والخليفةُ في الأهْلِ"، أي: تَحوطُهم بِرعايتِك وعِنايتِك؛ "اللَّهُمَّ هَوِّنْ علينا السَّفرَ"، أي: اجْعَلْه سَهلًا ليس فيه عَناءٌ، ولا يُصِيبُنا بَلاءٌ ولا تعَبٌ، "واطْوِ لنا الأرضَ"، أي: اجعَلْنا نَقْطَعُها بسُهولةٍ ويُسْرٍ، "اللَّهُمَّ أعوذُ بك مِن وَعثاءِ السَّفرِ"، أي: مِن شِدَّتهِ ومَشَقَّتِه، "وكآبةِ المُنقلَبِ"، أي: أنْ أَنقلِبَ إلى أَهلِي كَئيبًا حزينًا؛ لآفَةٍ تُصيبني في سَفرِي، أو لعَدمِ قَضاءِ حاجتي مِن السَّفَرِ.

وفي الحَديثِ: اللُّجوءُ إلى اللهِ في كلِّ وقْتٍ، لا سيَّما عندَ الشَّدائدِ.

أحاديث ذات صلة