ولا تَقُصُّوا النَّواصِي واحْفُوا الشَّوارِبَ واعْفُوا الِّلحَى ولا تَمشُوا في المساجِدِ والأسْواقِ وعليْكُم القُمُصُ إِلَّا وتَحتَها الأُزُرُ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس القميص# زينة الشعر - القزع# زينة الشعر - أخذ الشارب# زينة الشعر - إعفاء اللحى# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (7380)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2509) مختصرا.

الشرح والتوضيح

أرشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أحسَنِ السُّننِ، وحذَّرَنا مِن اتِّباعِ غَيرِ المُسلِمين في عاداتِهم وتَقاليدِهم.

وهذه روايةٌ مُختصَرة تَمامُها قول النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ليس مِنَّا مَن تَشبَّهَ بغَيرِنا"، أي: ليس على هَدْيِنا وطَريقتِنا مَن تَشبَّهَ بأهْلِ المِلَلِ الأُخرى، "لا تَشبَّهوا باليهودِ ولا بالنَّصارى؛ فإنَّ تَسليمَ اليهودِ الإشارةُ بالأصابعِ"، أي: يُشِيرون بأصابِعهم عندَ تحيَّةِ بَعضِهم البعضِ، "وإنَّ تَسليمَ النَّصارى بالأَكُفِّ"، أي: تَحيَّتُهم تكونُ برَفْعِ الأيدِي، "ولا تَقُصُّوا النَّواصيَ"، وهي مُقدِّمةُ الشَّعرِ مِن الرَّأسِ، "واحْفُوا الشَّواربَ"، وهو أنْ يُقَصَّ إِطَارُه- وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذي على حَرْفِ الشَّفَةِ العُلْيَا.

وقيل: الإحفاءُ: الاستِئْصالُ، "واعْفُوا اللِّحى"، أي: وَفِّروها واتْرُكوها ولا تَستأصِلوها، واللِّحيةُ: هي اسمٌ لِمَا نبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ.

وقيل: على العارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ، "ولا تَمْشُوا في المساجدِ والأسواقِ وعليكم القُمصَ إلَّا وتَحتَها الأُزُرُ"، أي: إلَّا وأنتم تَلْبَسون تحتَ ثِيابِكم الإزارَ الَّذي يَستُرُ العورةَ؛ حتَّى لا تَبْدُوَ عندَ الحركةِ.

وفي الحديثِ: الحثَّ على حُسنِ الهَيئةِ في الشَّعرِ واللِّحيةِ والشاربِ.

وفيه: تكريمُ المساجدِ وتَعظيمُها من أنْ تَظهرَ فيها العَوراتُ.

أحاديث ذات صلة