- وولد لفلان من الأنصار غلام، فسماه محمدا، فقالت الأنصار: لا نكنيك برسول الله.

حتى قعدنا في الطريق نسأله عن الساعة، فقال: جِئْتُمُونِي تَسْأَلونِي عَنِ السَّاعَةِ قُلْنا نَعَمْ قال ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ، يأتي عليْها مِائَةُ سَنَةٍ قُلْنا وُلِدَ لرجلٍ مِنَ الأنصارِ غلامًا َفسَمَّاهُ محمدًا فقالتِ الأنْصارُ لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللهِ قال أحسنَتِ الأنْصارُ، سَمُّوا بِاسْمِي و لا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - ما جاء في علم وقت الساعة# أسماء - الكنية للصبي# أسماء - الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# مولود - تسمية المولود
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (961) واللفظ له، وأحمد (14183)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (7238) بالفقرة الثانية فقط: ولد لرجل من الأنصار....الحديث".

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "وُلِدَ لِفُلانٍ مِن الأنصارِ غُلامٌ، فسمَّاهُ مُحمَّدًا، فقالتِ الأنصارُ: لا نُكنِّيك برَسولِ اللهِ"، أي: لا نُناديك بأبي محمَّدٍ، "حتَّى قعَدْنا في الطَّريقِ نسأَلُه"، أي: نَسأَلُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "عن السَّاعةِ، فقال: جِئْتُموني تَسأَلُوني عن السَّاعةِ؟" أي: عن أماراتِها ومَوعدِها، وكان ذلك قبْلَ مَوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَهْرٍ أو نَحوِه، "قُلْنا: نعم، قال: ما مِن نفْسٍ مَنفوسةٍ يأْتي عليها مِئةُ سَنةٍ"، المُرادُ: أنَّ كلَّ نفْسٍ مَخلوقةٍ كانتْ تلك اللَّيلةَ على الأرضِ لا تَعيشُ بعدَها أكثرَ مِن مِئةِ سَنةٍ، سواءٌ قلَّ عُمرُها قبْلَ ذلك أمْ لا، وليسَ فيه نَفْيُ عَيْشِ أحدٍ يُوجَدُ بعدَ تلكَ اللَّيلةِ فوقَ مِئةِ سَنةٍ، "قُلْنا: وُلِدَ لِرجُلٍ مِن الأنصارِ غُلامٌ فسمَّاهُ محمَّدًا، فقالتِ الأنصارُ: لا نُكنِّيك برسولِ اللهِ، قال: أحسَنَتِ الأنصارُ، سَمُّوا باسْمِي ولا تَكْتَنوا بكُنْيَتي"، يعني: سَمُّوا بمحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيَتِي، وهي أبو القاسمِ، ولمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكْنى أبا القاسمِ؛ لأنَّه يَقسِمُ بيْن النَّاسِ مِن قِبَلِ اللهِ تعالى ما يُوحَى إليه ويَنزِلُ عليه، ويُنزِلُهم مَنازِلَهم الَّتي يَستحِقُّونها مِن الشَّرفِ والفضْلِ وقَسْمِ الغَنائمِ، ولم يكُنْ أحدٌ منهم يُشارِكُه في هذا المعنى: منَعَ أنْ يُكْنَى به غيرُه بهذا المعنى، وقد قيل: إنَّ النَّهيَ كان مُتعلِّقًا بزَمَنِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: تَعظيمُ مَكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتوَقِّي والحَذَرِ عند اختيارِ الأسماءِ والكُنَى، التي يَحتمِلُ أنْ يكونَ في استِخدامِها إساءةٌ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 333) 961 – [حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر] قال: وولد لفلان من الأنصار غلام، فسماه محمدا، فقالت الأنصار: لا نكنيك برسول الله.

حتى قعدنا في الطريق نسأله عن الساعة، فقال: جئتموني تسألوني عن الساعة؟ قلنا: نعم، قال: ما من نفس منفوسة، يأتي عليها مائة سنة

قلنا: ولد لفلان من الأنصار غلام فسماه محمدا، فقالت الأنصار: لا نكنيك برسول الله، قال: أحسنت الأنصار، سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي

[مسند أحمد] (22/ 90) 14183 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سالم بن أبي الجعد، قال حجاج في حديثه: قال: سمعت سالما، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رجلا من الأنصار ولد له غلام، فأراد أن يسميه محمدا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله، فقال: أحسنت الأنصار، تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي

شرح معاني الآثار (4/ 337) 7238 - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ، قال: ولد لرجل من الأنصار غلام , فسماه محمدا.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحسنت الأنصار , تسموا باسمي , ولا تكنوا بكنيتي , إنما أنا قاسم , أقسم بينكم , تسموا باسمي , ولا تكنوا بكنيتي

أحاديث ذات صلة