مَن قال سُبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ كُتِبَتْ له بكلِّ حرفٍ عَشْرُ حسناتٍ ومَن أعان على خصومةِ باطلٍ لم يزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى ينزِعَ ومَن حالت شفاعتُه دونَ حدٍّ مِن حدودِ اللهِ فقد ضادَّ اللهَ في أمرِه ومَن بهَت مؤمنًا أو مؤمنةً حبَسه اللهُ في رَدْغةِ الخَبالِ يومَ القيامةِ حتَّى يخرُجَ ممَّا قال وليس بخارجٍ

الدلالات الموضوعية:# جهنم - طعام أهل النار وشرابهم# مظالم - الخصومة في الباطل# حدود - الشفاعة في الحدود# رقائق وزهد - النهي عن إيذاء المؤمن# أدعية وأذكار - فضل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي وهو ثقة‏‏، رجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي وهو ثقة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3597)، وأحمد (5544) باختلاف يسير، وابن ماجه (2320) مختصراً

الشرح والتوضيح

تَفضَّلَ اللهُ سُبحانه على عِبادِه بأُمورٍ مِن الأقوالِ والأذكارِ الَّتي يُعْطي عليها أجْرًا عَظيمًا مِن فضْلِه وكرَمِه، فتكونُ رَفْعًا للدَّرجاتِ وزِيادةً في أجْرِه، ومَن استَخْدَمَ نِعَمَ اللهِ عَزَّ وجلَّ في الباطِلِ، فقَدْ عرَّضَ نفْسَه لعُقوبةٍ شديدةٍ، كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن قال: سُبحانَ اللهِ"، ومعناها: التَّنزيهُ الكاملُ للهِ تعالى عن كلِّ نقْصٍ، ووَصْفُه بالكَمالِ التَّامِّ الَّذي يَلِيقُ بجَلالِه، "والحمْدُ للهِ"، ومعناها: الاعترافُ بأنَّ اللهَ هو المُستحِقُّ وحْدَه لمعاني الشُّكرِ والثَّناءِ، "ولا إلهَ إلَّا اللهُ"، وهي كلمةُ التَّوحيدِ الخالصةُ، الَّتي تَعْني أنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، وأنَّه وحْدَه المُستحِقُّ للعِبادةِ، "واللهُ أكبَرُ" وفيها معنى العَظمةِ للهِ، وأنَّه أعلى وأكبَرُ مِن كلِّ شَيءٍ، "كُتِبَتْ له بكلِّ حرْفٍ عشْرُ حَسناتٍ"، وهذا بَيانٌ لعَظيمِ الذِّكرِ بهنَّ، "ومَن أعانَ على خُصومةِ باطِلٍ"، أي: ساعَدَ فيها أو جادَلَ في أمْرٍ يَعلَمُ أنَّه غيرُ حَقٍّ، "لم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَنزِعَ"، أي: في يظَلُّ في غضَبٍ مِنَ اللهِ حتَّى يَترُكَ هذه المُخاصَمةَ، "ومَن حالَتْ شَفاعتُه دُونَ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ"، أي: مَن استَخْدَمَ وَساطتَه في تَعطيلِ إقامةِ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ، "فقد ضادَّ اللهَ في أمْرِه"، أي: خالَفَ أمْرَ اللهِ، "ومَن بَهَتَ مُؤمنًا أو مُؤمنةً" أيِ: افتَرى عليه وذمَّهُ بالكَذِبِ، "حبَسَهُ اللهُ في رَدْغةِ الخَبالِ يومَ القيامةِ"، والرَّدْغةُ: الوَحْلُ الكَثيرُ، والخَبالُ: الفاسِدُ، والمُرادُ: أنَّ اللهَ يُعذِّبُه بِعُصارةِ أهلِ النَّارِ وصَديدِهم، "حتَّى يَخرُجَ ممَّا قال وليس بخارجٍ"، وذلك بأنْ يَتوبَ ويَستَحِلَّ ممَّن قالَ فيه ذلك، وهو لا يَستطيعُ ذلك يومَ القيامةِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 334 ط مع عون المعبود) ‌3597- حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد قال: ((جلسنا لعبد الله بن عمر ، فخرج إلينا فجلس، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)).

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 82) 5544- حدثنا عبد الله ثنا أبي حدثنا محمد بن الحسن بن أتش أخبرني النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان رجل من أهل صنعاء قال: كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخرساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال ثم جلسنا إلى بن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا قال فقال مالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله قولوا الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده بواحدة عشرا وبعشر مائة من زاد زاده الله ومن سكت غفر له إلا أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا بلى قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره ومن أعان على خصومة بغير حق فهو مستظل في سخط الله حتى يترك ومن قفا مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال عصارة أهل النار ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من حسناته لا دينار ثم ولا درهم وركعتا الفجر حافظوا عليهما فإنهما من الفضائل

[سنن ابن ماجه] (2/ 778 ) ‌2320- حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء قال: حدثني عمي محمد بن سواء، عن حسين المعلم، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعان على خصومة بظلم، أو يعين على ظلم، لم يزل في سخط الله حتى ينزع))

أحاديث ذات صلة