سألتُ ابنَ عمرَ عن نبيذِ الجَرِّ هَلْ نهى عنهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال زعموا ذلك فقلتُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى فقال قد زعموا ذلك فقلتُ أنت سمعتَهُ منهُ فقال قد زعموا ذلك فصرفَهُ اللهُ عنِّي وكان إذا قيل لأحدٍ أنت سمعتَهُ غضب وهَمَّ يُخاصِمُهُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# طهارة - النبيذ# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: ثابت البناني
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1997)، والطبراني (13/ 288) (14058) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانتِ العرَبُ قديمًا يتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استخدامَها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ثابتٌ البُنانيُّ: "سألْتُ ابنَ عمَرَ عن نَبيذِ الجَرِّ؛ هلْ نَهَى عنه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟" والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحَ مُسكِرًا.

قال ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنه: "زَعَموا ذلك"، أي: يُنقَلُ عن بَعضِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم أخْبَروا بنَهْيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، "فقلْتُ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى؟ فقال: قد زَعَموا ذلك، فقلْتُ: أنتَ سمِعْتَه منه؟ فقال: قد زَعَموا ذلك"، كلُّ هذا يُريدُ ثابتٌ أنْ يَستوثِقَ منه النَّهيَ، قال ثابِتٌ: "فصرَفَهُ اللهُ عنِّي.

وكان إذا قِيلَ لأحدٍ: أنتَ سمِعْتَه، غضِبَ"، أي: إذا سُئِلَ أحدُ الصَّحابةِ عن حَديثٍ رواهُ: هل سمِعَه مِن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ غضِبَ مِن السَّائلِ؛ لأنَّهم أهْلُ الثِّقةِ، ولا يُشَكُّ في رِواياتِهم، ولأنَّهم كانوا يَرْوُون ما سمِعُوه أو استَوثَقوا منه؛ لِعِلْمِهم بعُقوبةِ وخطَرِ الكذِبِ على رسولِ اللهِ، مع ما فيهم مِن حُبِّ الصِّدقِ وأنفَةِ الكذِبِ، "وهَمَّ يُخاصِمُه"، أي: عزَمَ أنْ يُخاصِمَه.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسقيةِ كلِّها، ولا تَشْرَبوا مُسكِرًا"؛ فظهَرَ أنَّ النَّهيَ كان بسبَبِ الإسكارِ، وليس عن الأواني لذاتِها.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (9/ 347 ط الرسالة) :

5486 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ثابت، ‌سألت ‌ابن ‌عمر ‌عن ‌نبيذ ‌الجر، أهل نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ‌زعموا ذلك.

فقلت: النبي صلى الله عليه وسلم نهى؟ فقال: قد ‌زعموا ذلك.

فقلت: أنت سمعته منه؟ فقال: قد ‌زعموا ذلك، فصرفه الله عني، وكان إذا قيل لأحدهم: أنت سمعته؟ غضب، وهم يخاصمه.

[صحيح مسلم] (6/ 96) :

50 - (1997) وحدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن ثابت قال: قلت لابن عمر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ قال: ‌فقال: ‌قد ‌زعموا ‌ذاك.

قلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قد ‌زعموا ذاك .

[المعجم الكبير – للطبراني] جـ ١٣، ١٤ (13/ 288) :

14058 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، قال: سألت ابن عمر ‌عن ‌نبيذ ‌الجر؟ ‌فقال: ‌حرام، فقلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عمر: يزعمون ذلك.

أحاديث ذات صلة