دخلتْ يهودُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأل عنهم فقالوا يهودُ يا رسولَ اللهِ وهم لا يَصبغونَ الشَّعرَ فقال غَيِّرُوا سِيمَا اليهودِ ولا تُغيِّروا بسوادٍ
أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (926) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (142) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على مُخالَفةِ اليَهودِ وترْكِ مُشابهَتِهم، ويأمُرُ بذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "دخَلَتْ يهودُ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: وافدينَ عليه، "فسأَلَ عنهم"، أي: عن دِينِهم، "فقالوا: يهودُ، يا رسولَ اللهِ، وهم لا يَصبُغون الشَّعَرَ"، أي: يَتركون شَعَرَ الشَّيبِ دونَ تَغييرٍ بصَبْغٍ ونحْوِه، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "غيِّروا سِيمَا اليهودِ"، أي: علامَتَهم الظَّاهرةَ، والمُرادُ: صَبغُ شَعرِ الشَّيبِ وتَغييرُ لَونِه، "ولا تُغيِّروا بسَوادٍ"، أي: يَكونُ التَّغييرُ بأيِّ لَونٍ كالأحمرِ والأصفرِ، إلَّا الأسودَ.
وفي الحَديثِ: عِنايةُ الشَّريعةِ بظاهرِ المُسلِمِ وباطِنِه، بتَجميلِ الهَيئةِ، ومُخالَفةِ أهْلِ الشِّركِ.