لو لم تكونوا تُذْنِبونَ ، لخِفْتُ عليكم ما هو أكبرُ من ذلِكَ ؛ العُجْبُ العُجْبُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - العجب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# مظالم - أنواع الذنوب والمعاصي# رقائق وزهد - ما جاء في تخويف عواقب الذنوب# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (6936)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/159)، والديلمي في ((الفردوس)) (5126) واللفظ له

الشرح والتوضيح

المُسلِمُ الحقُّ يَتحاشَى تَعمُّدَ الوُقوعِ في الذُّنوبِ والآثامِ، ولكنَّ الطَّبيعةَ البَشريَّةَ الضَّعيفةَ تَزِلُّ أحيانًا، فتقَعُ في الخطَأِ، فيَنكسِرُ قلْبُ المُسلِمِ، فجعَلَ اللهُ سُبحانه التَّوبةَ تَطهيرًا للمُذْنبينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لو لم تَكونوا تُذْنِبون"، أي: لولا ما يقَعُ مِن المُسلمين مِن ذَنْبٍ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه لا أحَدَ مَعصومٌ مِن الخطَأِ مِن أُمَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "لَخِفْتُ عليكم ما هو أكبَرُ مِن ذلك؛ العُجْبَ العُجْبَ"، وهو أنْ يَحصُلَ للإنسانِ اغترارٌ بطاعتِه، وكرَّرَه زِيادةً في التَّنفيرِ، ومُبالَغةً في التَّحذيرِ؛ وذلك لأنَّ العاصيَ يَعترِفُ بنَقْصِه وذَنبِه، فيُرجى له التَّوبةُ، مع حُسْنِ العملِ فيَكونُ الذَّنبُ سببًا لدخولِه الجنَّةَ، ولكنَّ المُعجَبَ مَغرورٌ بعمَلِه؛ فتَوبتُه بَعيدةٌ، فالعُجْبُ سَببٌ مِن أسبابِ الكِبْرِ الذي يُؤدِّي بصاحِبِه إلى الكِبرِ والفَخرِ والاستِطالةِ ما يكون سَببَ هلاكِه.

.

أحاديث ذات صلة