كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا آوَى إلى فراشِه اضطجَع على يدِه اليمنَى وكانت يمينُه لأكلِه وشرابِه ووضوئِه وثيابِه وأخذِه وعطائِه وكان يجعلُ شمالَه لما سوَى ذلك

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - النوم على شقه الأيمن# آداب النوم - وضع اليد اليمنى تحت الخد# طهارة - التيمن في الطهور# آداب المجلس - ما جاء في الأخذ والإعطاء باليمين# أطعمة - الأكل باليمين
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه الخيرَ والهدْيَ القويمَ، ومِن ذلك التَّيامنُ والبَدْءُ باليمينِ في الأفعالِ الَّتي فيها اختيارٌ بينَ اليمينِ والشِّمالِ؛ وذلك لأنَّ اليمينَ جِهةٌ مُبارَكةٌ في مُسمَّاها؛ فأهلُ اليَمينِ هم أهلُ الجنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ حَفصةُ بنتُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أوَى إلى فراشِه"، مُريدًا النَّومَ، "اضطجَعَ"، أي: نام على جَنْبِه، "على يدِهِ اليُمْنى"، وفي روايةِ أبي داودَ: "وضَعَ يدَه اليُمْنى تحتَ خَدِّهِ"، "ثمَّ قال: ربِّ قِني عذابَك يومَ تَبعَثُ عِبادَك- ثلاثَ مِرارٍ-"، أي: يقولُ هذا الدُّعاءَ عندَ النَّومِ ثلاثَ مرَّاتٍ، والمعنى: أي: أَدْعوك يا ربِّ أنْ تَحْميَني وتُبْعِدَني عن عذابِ الآخِرةِ يومَ تَبْعَثُ النَّاسَ يومَ القيامةِ، "وكان يَجعَلُ يَمينَه لِأكْلِه وشُربِه، ووُضوئِه وثِيابِه، وأخْذِه وعَطائِه"، أي: يُخصِّصُ يدَهُ اليُمنَى للطَّعامِ والشَّرابِ، ولُبْسِ الثِّيابِ، والأعمالِ الشَّريفةِ، وذلك سواءٌ في التَّناوُلِ أو البَدءِ بها، "وكان يَجعَلُ شِمالَه لِمَا سِوى ذلك"، أي: ويُخصِّصُ يدَه اليُسْرَى لغيرِ ذلك مِن الأُمورِ؛ كالتَّنظُّفِ في الخلاءِ، وإزالةِ الأذى والقَذَرِ، وغيرِ ذلك مِن الأمورِ المُستقْذَرةِ والمُستهْجَنةِ، وهذا لا يَمنَعُ الاستعانةَ باليدَيْنِ عندَ الضَّرورةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضلِ اليَمينِ على الشِّمالِ.

أحاديث ذات صلة