- ما من رجلٍ يَسلُكُ طرِيقًا، يَطلُبُ فيه عِلْمًا إلَّا سَهَّلَ اللهُ لهُ طريقَ الجنةِ، و مَنْ أبْطأَ بهِ عملُهُ لمْ يُسرِعْ بهِ نَسبُهُ
أخرجه أبو داود (3643)، والدارمي (344)، وابن حبان (84).
لقدْ أعْلَى الشَّرعُ الحَكيمُ مِن قِيمةِ العِلمِ والعُلماءِ، وبيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضْلَ طلبِ العِلمِ والسَّعيِ إليه، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن رجُلٍ يَسلُكُ طريقًا يطلُبُ فيه عِلْمًا"، أي: يَمشي في طَريقٍ يَلتَمِسُ فيه عِلمًا، وهو يَشمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الَّذي تَقْرَعُهُ الأقدامُ؛ مِثْلُ أنْ يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانُ العِلمِ مَسجِدًا، أو مَدرسةً أو كُلِّيَّةً، أو غيرَ ذلك، "إلَّا سهَّلَ اللهُ له طَريقَ الجنَّةِ"، أي: يَسَّرَ اللهُ له سَبيلًا وعمَلًا صالحًا يُوصِلُه إلى الجنَّةِ بفَضْلِ اللهِ ورِضوانِه عليه، "ومَن أبطَأَ به عمَلُه لم يُسرِعْ به نسَبُه"، أي: مَن كان عَمَلُه ناقصًا، لم يُلْحِقْه نَسَبُه بمَرتبةِ أصحابِ الأعْمالِ؛ فيَنْبَغي ألَّا يُقَصِّرَ في العمَلِ مُتَّكِلًا على شَرَفِ النَّسَبِ، وفَضيلَةِ الآباءِ.
[سنن أبي داود] (3/ 317) 3643- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما، إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه))
[سنن الدارمي] (1/ 111) 344- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبى هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريقا إلى الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه))
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (1/ 285) ((84- أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي الزاهد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله به طريقا من طرق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه))